تقرير يكشف مخططًا إسرائيليًا لإنشاء مجمعات سكنية مراقَبة في رفح
كشفت وثائق مسرّبة عن خطة لإنشاء تجمعات سكنية جنوب قطاع غزة، تقوم على ضبط حركة الفلسطينيين عبر أنظمة رقابة مشددة تشمل الفحص البيومتري والحواجز الأمنية ومتابعة الأنشطة اليومية.
وقال موقع “دروب سايت نيوز” الأمريكي، اليوم السبت، إن الخطة تتضمن إنشاء ما يُسمّى “مجتمعات آمنة بديلة”، قادرة على استيعاب نحو 25 ألف شخص في مناطق واقعة شرق ما يُعرف بالخط الأصفر وتحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة.
وأفاد التقرير أن أول هذه التجمعات بدأ الإعداد له في رفح على مساحة تقارب كيلومترًا مربعًا عند تقاطع ممرين عسكريين، مع إلزام السكان بالمرور عبر نقطة تفتيش للدخول والخروج.
وتشير العروض المقدَّمة إلى تسجيل جميع المقيمين بوسائل بيومترية، وربط بياناتهم بأرقام هوياتهم الرسمية لتسهيل المراقبة والتحكم في الخدمات والتنقل.
وتُحدَّد معايير خاصة لاختيار السكان، مع إعطاء أولوية لسكان مناطق معينة قبل الحرب، وللعائلات الممتدة والمهنيين في القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والإدارة.
وتشترط الخطة إخضاع كل فرد لفحص أمني دقيق، لمنع من تُشتبه صلته بحركات مقاومة من الإقامة داخل هذه المجمعات.
وفي الجانب التعليمي، تقترح الخطة مناهج “طارئة”، تُروَّج لثقافة السلام وفق نموذج خارجي، وتربط التعليم ببرامج إعادة تأهيل اجتماعي موجَّه.
اقتصاديًا، تقضي الخطة باستبدال التعامل النقدي بمحافظ إلكترونية، بالشيكل لمراقبة حركة الأموال والحد من أي تمويل غير مرغوب فيه.
ويرى خبراء أمميون أن هذه المجتمعات المقترحة تمثل شكلًا جديدًا من مراكز الاحتواء القسري التي تعيد إنتاج نموذج المخيمات ولكن تحت إشراف أمني واقتصادي كامل.
ويثير مشروع التجمعات السكنية المقترح انتقادات من حقوقيين ومحللين فلسطينيين ودوليين الذين يعتبرون أن الهدف ليس مجرد إعادة إعمار، بل قد يشكل أسلوبًا جديدًا لفرض السيطرة على السكان ومراقبتهم اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا.
وتتزامن تسريبات الوثائق حول خطة إقامة “المجتمعات الآمنة البديلة” في رفح مع نقاشات واسعة على المستوى الدولي حول مستقبل غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من تقسيم القطاع إلى مناطق تهيمن عليها القوات الإسرائيلية والدولية.