أرقام صادمة تكشف حجم العدوان: أكثر من 163 ألف انتهاك في الضفة و71 ألف شهيد في غزة منذ 7 أكتوبر

كشفت بيانات إحصائية حديثة صادرة عن مركز معلومات فلسطين (معطى) عن تصاعد غير مسبوق في جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى مساء 23 كانون الثاني/يناير 2026، في مشهد يعكس حربًا مفتوحة وسياسة قمع ممنهجة على امتداد الجغرافيا الفلسطينية.

وأظهرت المعطيات أن الضفة الغربية وحدها شهدت 163,281 انتهاكًا، أسفرت عن 1,140 شهيدًا، و8,980 إصابة، إلى جانب 25,648 حالة اعتقال، في ظل اقتحامات واسعة، وعمليات هدم، وإغلاقات خانقة، واعتداءات متصاعدة من المستوطنين.

ووفق الإحصائيات، نفذت قوات الاحتلال 33,810 اقتحامات لمناطق الضفة، و19,388 مداهمة للمنازل، إضافة إلى 8,755 عملية هدم وتدمير، و201 غارة جوية، في مؤشر خطير على انتقال أدوات الحرب الجوية إلى الضفة الغربية، في سابقة هي الأولى منذ الانتفاضة الثانية.

كما سجلت اعتداءات المستوطنين 7,111 هجومًا، شملت حرق منازل ومركبات، وتخريب أراضٍ زراعية، واعتداءات جسدية، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال، في وقت تجاوزت فيه انتهاكات المقدسات 1,411 انتهاكًا.

ومنذ بداية عام 2026 فقط، رُصد 4,160 انتهاكًا في أقل من شهر، بينها 486 حالة اعتقال و120 عملية هدم، إلى جانب اقتحام 8 آلاف مستوطن متطرف للمسجد الأقصى، ما يعكس تسارعًا خطيرًا في وتيرة التصعيد.

وفي سياق متصل، تواصل العملية العسكرية الواسعة ضد مخيمات شمال الضفة منذ كانون الثاني 2025، والتي وُصفت بأنها الأطول منذ الانتفاضة الثانية، مخلفة 248 شهيدًا، وأكثر من 52 ألف نازح قسريًا، ودمارًا واسعًا في مخيمات جنين وطولكرم.

أما في قطاع غزة، فأظهرت البيانات أن حصيلة حرب الإبادة المستمرة بلغت 71,654 شهيدًا و171,391 إصابة، فيما أسفرت خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول 2025 عن 483 شهيدًا و1,313 إصابة إضافية، إلى جانب انتشال 713 جثة من تحت الأنقاض.

وتعكس هذه الأرقام، وفق مراقبين، صورة قاتمة لمشهد فلسطيني يتعرض لحرب شاملة تستهدف الإنسان والأرض، وسط صمت دولي وعجز أممي عن وقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

disqus comments here