رام الله تحت مطرقة الاعتقال: مئات الأسرى وأحكام مؤبدة وشهداء خلف القضبان
تشهد محافظة رام الله تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاعتقال التي تنفذها دولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل أرقام صادمة تكشف اتساع دائرة الاستهداف خلال عام 2025، لا سيما بحق الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الأحكام العالية وارتفاع عدد الشهداء داخل السجون.
وبحسب معطيات صادرة عن مكتب إعلام الأسرى، سجلت محافظة رام الله أكثر من 760 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري، من بينها 42 طفلًا و10 نساء، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة الملاحقة واتساع رقعة الاستهداف بحق مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
مؤبدات بلا نهاية
وأفاد المكتب بأن 18 أسيرًا من رام الله يقبعون خلف القضبان محكومين بالسجن المؤبد، من أصل 116 أسيرًا، فيما ينتظر 11 أسيرًا آخرين صدور أحكام مؤبدة بحقهم.
وتتصدر رام الله المشهد من حيث أقدم وأقسى الأحكام، حيث يُعد الأسير خالد شبانة أقدم المحكومين بالمؤبد، والمعتقل منذ عام 2000، بينما يحمل الأسير عبد الله البرغوثي أعلى حكم بالسجن، بواقع 67 مؤبدًا، إلى جانب قادة أسرى بارزين، من بينهم إبراهيم حامد، محمد عرمان، بهيج بدر، ومروان البرغوثي.
كما يُعد الأسيران عمر العبد ومعاذ حامد من أصغر الأسرى سنًا المحكومين بالسجن المؤبد.
أسيرات في مواجهة القمع والتجويع
وتقبع حاليًا 6 أسيرات من محافظة رام الله في سجون الاحتلال، يعانين من التنكيل والتجويع والقمع الممنهج، بينهن قاصرات، وأسيرات إداريات، وطالبات جامعيات، وفق ما أكده مكتب إعلام الأسرى.
عقاب جماعي واستهداف للعائلات
وتواصل سلطات الاحتلال سياسة العقاب الجماعي بحق عائلات الأسرى، حيث تشكل عائلتا البرغوثي وأبو حميد نموذجًا صارخًا لهذه السياسة، التي تشمل أحكامًا بالمؤبد، وشهداء، وإبعادًا قسريًا، وحرمانًا من صفقات التبادل.
أطفال وأسرى إداريون
وتشير البيانات إلى وجود نحو 50 طفلًا أسيرًا من محافظة رام الله، فيما يشكّل الاعتقال الإداري قرابة 50% من مجموع الأسرى من المحافظة، في ظل احتجاز دون تهم أو محاكمات.
شهداء خلف القضبان
ومنذ 7 أكتوبر، ارتقى 3 شهداء من محافظة رام الله داخل سجون الاحتلال، بينهم الطفل الأسير وليد أحمد (17 عامًا)، الذي استشهد نتيجة سياسة التجويع المتبعة بحق الأسرى.