ملتقى وطني وإيقاد شعلة في مخيم جرمانا إحياءً للذكرى الـ 57 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ملتقى وطنياً وإيقاد شعلة في مخيم جرمانا، إحياءً للذكرى السابعة والخمسين لانطلاقتها، وذلك في نادي الجليل الرياضي بتاريخ 16 شباط/فبراير 2026، بحضور واسع لممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والفعاليات الاجتماعية والشعبية، ومشاركة جماهيرية حاشدة من أبناء المخيم.

وشارك في الفعالية أحمد صالح عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأحمد دخيل عضو اللجنة الحركية لحركة فتح، ومحمد إسماعيل عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية، إلى جانب مختار مخيم جرمانا يوسف الرفاعي (أبو علاء)، وعدد من الشخصيات الوطنية والاعتبارية وممثلي المؤسسات الأهلية والشبابية.

افتُتح الملتقى مريم صالح عضو قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني/ أشد/ في مخيم جرمانا بكلمة ترحيبية وجهت التحية لأرواح الشهداء والأسرى وكل من سار على درب الحرية والاستقلال، مؤكدة أن انطلاقة الجبهة الديمقراطية شكّلت محطة نضالية بارزة في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، ورسّخت خيار المقاومة والدفاع عن الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.

وفي كلمة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أكد أحمد دخيل عضو اللجنة الحركية لحركة فتح، تحيات قيادة وكوادر حركة فتح في سورية للجبهة الديمقراطية وقيادتها في ذكرى انطلاقتها السابعة والخمسين، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة المخاطر والتحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

من جهته، أكد محمد إسماعيل عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية أن الجبهة الديمقراطية تعبر عاماً جديداً في ظل أوضاع بالغة التعقيد تمر بها القضية الفلسطينية، تتطلب أعلى درجات الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية لإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، مشيداً بدور الجبهة الديمقراطية في مسيرة النضال الوطني والعمل الوطني المشترك.

بدوره، شدد مختار مخيم جرمانا يوسف الرفاعي على الدور التاريخي للمخيمات الفلسطينية في الحفاظ على الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني، ونقل رواية النكبة واللجوء للأجيال المتعاقبة، مؤكداً ضرورة دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، وموجهاً التحية للجبهة الديمقراطية وقيادتها في ذكرى انطلاقتها.

وفي كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أكد أحمد صالح عضو اللجنة المركزية أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة تاريخية استثنائية وتواجه أخطر التحديات منذ النكبة، حيث يخوض الشعب الفلسطيني معارك مصيرية ستحدد مستقبل القضية الوطنية والحقوق غير القابلة للتصرف.

وأشار صالح إلى صمود قطاع غزة في مواجهة حرب إبادة جماعية استهدفت الإنسان والحجر والهوية، مؤكداً فشل الاحتلال في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، وأن صمود غزة كشف المشروع الصهيوني الاستعماري كنظام عنصري منبوذ أمام العالم، وأعاد القضية الفلسطينية إلى قلب الضمير الإنساني العالمي.

كما شددت الكلمة على أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس يمثل حرباً وجودية ضد مشاريع الضم والاستيطان والتهويد، مؤكدة أن القدس هي قلب القضية الوطنية، وأن أي مساس بهويتها العربية والإسلامية والمسيحية يشكل عدواناً على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

وأكد صالح أن حق العودة يشكّل ركناً أساسياً من أركان المشروع الوطني الفلسطيني، ولا يمكن لأي حل سياسي أن يكون عادلاً أو مستداماً دون عودة اللاجئين وفق القرار الأممي 194، معتبراً أن استهداف وكالة الأونروا يأتي في إطار محاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب مسؤولية المجتمع الدولي عن جريمة النكبة.

وشددت الكلمة على أن الوحدة الوطنية هي الشرط الحاسم للانتصار في معركة التحرر الوطني، داعية إلى حوار وطني شامل دون شروط مسبقة لتوحيد الصف الفلسطيني وبناء استراتيجية كفاحية موحدة، وتشكيل قيادة وطنية جامعة تعيد الاعتبار لدور الجماهير الشعبية والمقاومة بكل أشكالها المشروعة.

وأكدت الجبهة أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تحرر وطني وليست مرحلة دولة منقوصة السيادة تحت الاحتلال، مشددة على أن الحرية والاستقلال والعودة تشكل جوهر المشروع الوطني الفلسطيني.

واختُتمت الفعالية بإيقاد الشعلة الرمزية للذكرى السابعة والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جانب فقرات فنية ووطنية قدمتها فرقة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني /أشد/، كما تلقى الملتقى عدداً من برقيات التهنئة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولجنة التنمية الاجتماعية ومؤسسات وفعاليات وطنية واجتماعية مختلفة.



 



 

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

إقليم سورية/ المكتب الإعلامي

disqus comments here