تحذير أممي: المجاعة في غزة تتفاقم بوتيرة سريعة

حذرت متحدثة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولغا تشيريفكو، يوم الثلاثاء، من أن المجاعة في قطاع غزة بدأت تتفاقم بوتيرة متسارعة من جراء استمرار الحصار والتجويع الإسرائيلي.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها لوكالة "الأناضول" حول مستجدات الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي يتعرض لتجويع من قبل إسرائيل التي تصعد حربها المتواصلة على القطاع منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأشارت تشيريفكو إلى تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) التابع للأمم المتحدة، والذي أكد وجود مجاعة في محافظة غزة، وتوقع امتدادها إلى محافظتي دير البلح وخانيونس بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل.

وأضافت أن نتائج التقرير "لم تكن مفاجئة" بالنسبة لهم، موضحة: "هذا ما كنا نحذر منه منذ أشهر، وسنشهد سيناريو أسوأ إذا لم يتغير الوضع القائم".

ولفتت إلى أن التقرير الأممي حذر من أنه في حال عدم التعامل مع الوضع الراهن بصورة شاملة وصحيحة، فإن المجاعة قد تمتد بسهولة إلى مناطق أخرى من القطاع.

وشددت المتحدثة الأممية على أن السبيل الوحيد لوقف المجاعة في غزة هو إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى المدنيين، مطالبة بإزالة العوائق التي تحول دون وصول المساعدات، وتوفير ممر آمن ومنتظم لتوزيعها.

وفي السياق ذاته، أشارت تشيريفكو إلى تزايد أعداد المرضى الذين ينقلون يوميًا إلى مستشفى ناصر جنوبي القطاع بسبب سوء التغذية، والذي استهدفته إسرائيل أمس، مؤكدة أن هذا الوضع يعكس أزمة متواصلة منذ عدة أشهر.

كما أوضحت أن إيصال مواد الإغاثة إلى غزة لا يتم بالسرعة والكفاءة المطلوبتين، محذرة من أن المجاعة دخلت مرحلة تتفاقم بوتيرة سريعة. وأكدت أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها للدفع نحو إدخال المساعدات إلى غزة بشكل منتظم ودون انقطاع.

وأضافت المتحدثة الأممية أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يظهر أن إيصال المساعدات تأخر من نواحٍ عدة. وأشارت إلى أن "وفيات كان من الممكن تفاديها قد وقعت بالفعل"، وأن "الوضع الحالي من صنع الإنسان بالكامل، وكان بالإمكان منعه لو جرى التدخل في الوقت المناسب، لكن لم تتخذ الخطوات الكافية".

وتابعت محذرة من أن المجتمع الدولي والأطراف المعنية لم يدركوا بعد ما قد يحدث إذا لم يتم التحرك بشكل عاجل إزاء الوضع في غزة. كما بينت أنه خلال فترة وقف إطلاق النار كان يدخل القطاع يوميًا مئات الشاحنات، بينما لا يتجاوز العدد حاليًا بضع عشرات فقط.

وأعربت عن قلقها العميق من الوصول إلى "نقطة اللاعودة" فيما يتعلق بالمأساة الإنسانية في غزة، وختمت قائلة: "نشهد خسائر بشرية جماعية، ونزوحًا واسعًا، وموتًا بسبب الجوع، في ظل استمرار الهجمات".

ومنذ بدء الإبادة الجماعية بغزة، يتعمد الجيش الإسرائيلي استهداف القطاعات الحيوية والعاملين في المجال الإنساني، من مستشفيات وطواقم طبية وصحفية ورجال دفاع مدني، رغم المطالبات الحقوقية الدولية والأوروبية المتكررة بتحييدهم عن الاستهداف.

disqus comments here