رغم معارضة الجنرالات وبعض السياسيين والجمهور الاسرائيليين نتنياهو يُريدها حربا ابدية

حين الخوض في هذا الموضوع الحاضر في اروقة السياسة والعسكر وفي القاعات وحتى في الشوارع والطرقات، فانه من المفيد البحث عميقا عن الجذور، خاصة الجذور النفسية والسيكولوجية، التي تتحكّم في نتنياهو "وتدفشه" إلى الاستمر في حرب ابدية ابادية جماعية على قطاع غزة،

 
 
 

نتنياهو يا سادة يا كرام، ومنذ السابع من اوكتوبر 2023، يوم عبور اوكتوبر الثاني، بعد الاول عام 1973، لم يشف ولا بمقدار ذرّة من "الكف الحامي"، الذي "اكلته " اسرائيل وجيشها واجهزتها الامنية وهرمها السياسي، جرّاء الهجوم المباغت للمقاومة على غلاف قطاع غزة والمواقع العسكرية هناك،

نتنياهو وبعد العبور الاوكتوبري قال جملة واحدة ما زالت تتردد هي وارتداداتها حتى بعد حوالي السنتين، قال:

"سأحيل قطاع غزة إلى ركام"،

وقد احاله إلى ركام مرّة ومرتين وثلاث مرات، لكنه لم يُشف غليله ولم يكتفي من الثأر،

هذا إلى جانب ان مصيره وحياته السياسية ارتبطت مع هذه الحرب، لانه اوهم الجميع انه سيُحقق اهدافها  في ؟فركة كعب"!!!،

 
 
 

لكن رجال المقاومة، مُنتعلي الشباشب، كما نعتهم مرّة، قاوموا بشراسة وبسالة وصمدوا امام "عربات جدعوناته"، واوقعوا الخسائر الاكيدة في قوّاته، رغم القتل والتدمير مضافا إليهما التجويع وحجز المساعدات عن اهل  القطاع المحاصر،

نتنياهو يُناور ويُداهن ويُنافق ويكذب، وينحو نحو المفاوضات درجة، لكنه يتمسّك بالحرب واستمرارها عشرين درجة،

لسبب بسيط كما اسلفنا، لان كفّ السابع من اوكتوبر ما زال يرن وتتواصل ارتداداته، ولانه ربط مصيره باستمرار الحرب،

لهذا فانه لا يستمع إلى الجنرالات العارفين ببواطن الامور، وهو ليس جنرالا بل ربما غشيم في الامور العسكرية غشامة زميليه بن غفير وسموتريتش،

كما انه لا يستمع لنبض الشارع واهالي الاسرى، لان مصيره الشخصي اهم من ذلك،

 
 
 

لهذا ايضا يبدو ان الحرب مستمرة ومستعرة،

هذا اذا ما اخذنا بالحسبان ايضا ان جبهة جنوب لبنان ما زالت مشتعلة ولو من طرف واحد لكنها مرشّحة للإنفجار في اي لحظة،

وجبهة اليمن مستمرة في المناوشة،

والامور بين ايران واسرائيل تسير نحو التسخين والانفجار،

وربما ان الجبهة السورية ستكون المرشح الاوفر حظا للإشتعال، خاصة بسبب سياسات حكام دمشق الجُدد، وعدم معرفة "كوعهم من بوعهم" في توجّهاتهم.

disqus comments here