نتنياهو يسبح ضد تيار العالم

من اجل بقائه في السلطة والحُكم "وتزويغه" من قضايا الفساد التي تلاحقه في المحاكم، فان نتنياهو على استعداد ان يستمر في حربه المتصاعدة المُتدحرجة الاجرامية على قطاع غزة، رغم معارضة قيادات جيشه الجنرالات، ورغم معارضة واستياء العالم اجمع من خطته "الوقحة" لاحتلال كامل قطاع غزة وفرض الحكم العسكري الاحتلالي عليه،
يبدو أن نتنياهو لم "يشف بعد من كفّ السابع من اوكتوبر"، فهو ما زال يلف ويدور ويدور ويلف في دائرة انتقامه وشهوته للتدمير والقتل، وتجويع اطفال غزة، وقصف خيمة الصحفيين الذين ينقلون حقيقة فظائع جيشه ضد المدنيين في غزة،
نتنياهو مجرم حرب موصوف وموسوم ببطاقة جلب دولية من محكمة الجنايات في لاهاي، ويبدو انه اصبح "يستمتع" بهذا اللقب لانه لا يكفّ عن الممارسات التي توغل بجدارته الحصول على لقب مجرم ابادة جماعية،
لقد انكشف نتنياهو وانكشفت اسرائيل امام العالم، وسقطت عنهم ورقة التوت التي تدثّروا بها على مدى سنوات، ولم يعد يستطيع الاسرائيليّون ان يحشوا دموعهم رصاصا، لان رصاصهم يوجّه إلى صدور الجوعى الباحثين عن حفنة من الطحين أو إلى صدور الصحفيين الذين يكشفون كل يوم حقيقتهم، أو إلى صدور غضّة لاطفال جوعى،
هذه هي "بطولاتهم"، ضد مدنيين عزل وضد صحفيين مسلحين بكاميرا وميكروفون وضد اطفال لم يذوقوا طعم الطفولة منذ ولادتهم في اتون حربه المستمرة دون هوادة،
نتنياهو يرسل اكثر من ربع مليون جندي لاحتلال كامل قطاع غزة، ويُمنّي نفسه بتحقيق ما لم يستطع تحقيقه منذ عبور اوكتوبر،
لكن رمال غزة تأبى ان تدوسها جزمات جنود جدعون ويوشع بن نون، وستبتلعهم وتلفظهم، لان الرمال تعرف اقدام رجالها وحتى شباشبهم التي ستلاحق ضباطه وجنوده وناقلات جنده