"نساء غزة: حَمَلة الأمل على كاهل الألم"!!

في هذه الصورة، هذا المشهد البسيط، تتجلى معاناة نساء غزة في لقطة مؤثرة تلامس القلب، تلك المرأة التي تحمل على كاهلها كيسًا من الطحين، ليست مجرد صورة عابرة، بل هي رمز لكل النساء اللواتي يواجهن يوميًا تحديات لا حدود لها في سبيل توفير لقمة العيش لأسرهن.

 
كل خطوة تخطوها هذه المرأة هي رسالة إلى العالم: "نحن هنا، نحمل أعباء الحياة رغم كل ما نعانيه"، تسير ببطء عبر شوارع مزدحمة بالآمال والآلام، تحمل على كاهلها ثقل المعاناة اليومية، لكنها أيضًا تحمل أملًا مستمرًا في أن تجد شيئًا يُطعم أطفالها ويُخفف عنهم الجوع قليلًا، تلك اليدان اللتان تمسكان بحبل الأمل، والقدمان اللتان تخطوان ببطء عبر رمال الزمن، تتحدثان عن صبر لا حدود له وشجاعة لا تُوصف.
 
لم تختر المرأة الغزيّة هذا الوضع، لكنها ورغم جميع الصعوبات اختارت أن تكون جسرًا بين الأمل والواقع، تتحمل أعباء البحث عن المساعدات، وجمع المواد الغذائية، وجلب الطحين لإطعام أطفالها، تعمل بلا كلل أو ملل رغم الإرهاق والتعب، لأنها تعرف أن أطفالها هم أمل المستقبل، كل خطوة تخطوها بروحها القوية هي رسالة إلى العالم: "أنا هنا لأناضل، أنا هنا لأكافح من أجل مستقبل أفضل لأبنائي".
 
ليبقى في ذاكراتنا أن هناك نساءً يضحين بأجسادهنّ وأرواحهنّ من أجل الحفاظ على حياتهنّ وحياة أبنائهنّ، يحملن أثقالًا مادية على ظهورهنّ، وأثقالًا نفسية ومعنوية في أرواحهنّ، هذه الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، هي رمز لكل النساء في غزّة، اللواتي يتحملن أعباء الحياة الثقيلة، يواجهن التحديات دون استسلام، وهي صرخة في وجه العالم المتخاذل، الساكت عن الظلم الواقع على تلك البقعة الصغيرة من الأرض.
disqus comments here