مجلس الأمن يفرض عقوبات على 4 من قادة الدعم السريع: جرائم درافور

فرض مجلس الأمن الدولي، عقوبات على 4 قادة في قوات الدعم السريع السودانية، من بينهم شقيق قائد المجموعة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على خلفية الفظائع التي ارتكبت في إقليم دارفور.

جاء هذا الإجراء عن طريق لجنة مجلس الأمن المنشأة عملا بالقرار 1591 (2005) بشأن السودان، وهي اللجنة التي تشرف على حظر توريد الأسلحة، إضافة إلى فرض حظر سفر مستهدف وتجميد للأصول بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.حسب فرانس برس.

ويخضع الأربعة الآن لتجميد عالمي للأصول وحظر على السفر. وهم: عبد الرحيم حمدان دقلو (نائب قائد قوات الدعم السريع)، وجدو حمدان أحمد (قائد في شمال دارفور)، والفتح عبد الله إدريس (عميد)، وتيجاني إبراهيم موسى محمد (قائد ميداني).

ووفقا للجنة مجلس الأمن، تورط الأربعة في أعمال "تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور"، منها أعمال عنف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مرتبطة باستيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025.

وأفادت اللجنة أن القوات ارتكبت يوم الهجوم عمليات قتل جماعي للمدنيين في جامعة الفاشر ومستشفى السعودي، وإعدامات استهدفت عرقيا قبيلة الزغاوة ومجتمعات غير عربية. كما وثقت التقارير انتشارا واسعا للعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي أمام الأقارب.

واتهمت اللجنة قوات الدعم السريع باختطاف أربعة أطباء وصيدلي وممرض، واحتجازهم مقابل فدية تجاوزت 150 ألف دولار. وتسبب الهجوم في نزوح نحو 70 ألف شخص.

ووفقا للجنة، فإن عبد الرحيم دقلو كان موجودا في قاعدة عسكرية بالفاشر يوم الهجوم، وتظهره مقاطع فيديو وهو يشرف على العمليات ويأمر مقاتليه "بقتل الجميع". وتعد هذه العقوبة أرفع عقوبة أممية تطال شخصية في الدعم السريع منذ اندلاع النزاع عام 2023.

أما العميد الفتح عبد الله إدريس، الملقب بـ"جزار الفاشر"، فتصفه اللجنة بأنه كان مرتكبا رئيسيا في أحداث العنف. وتظهره مقاطع فيديو وهو يعدم رجالا غير مسلحين ويتفاخر بقتل أكثر من ألفي شخص، فيما ظهر مبتسما أثناء إطلاق النار على مدنيين كانوا يستعطفونه.

كما يصف الموجز تورط كل من جدو حمدان أحمد وتيجاني إبراهيم موسى محمد في النمط ذاته من القتل الجماعي والإعدامات ذات الطابع العرقي والعنف الجنسي واحتجاز الكوادر الطبية.

وبموجب العقوبات، يتعين على جميع الدول الأعضاء تجميد أصول الأربعة ومنع دخولهم أو عبورهم عبر أراضيها.

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا قد دفعت باتجاه إدراج الأسماء على قوائم العقوبات الأممية، بعد أن فرضت لندن وواشنطن عقوبات منفصلة عليهم سابقا.

ويأتي هذا القرار في ظل نزاع أهلي تسبب في نزوح الملايين وتدمير أجزاء واسعة من السودان، لاسيما في دارفور، حيث قالت تقارير حقوقية إن أعمال الدعم السريع "تحمل سمات إبادة جماعية".

disqus comments here