إسرائيل طلبت من منظمة التصنيف المرحلي سحب تقريرها عن المجاعة في غزة فورا

طلبت إسرائيل من مرصد عالمي لمراقبة الجوع التراجع عن تقييم خلص إلى أن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني من مجاعة وستتفشى على الأرجح، واصفة التقرير بأنه "معيب للغاية".

وقال المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، عيدن بار طال، خلال مؤتمر صحافي: "تطلب إسرائيل من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن يسحب تقريره الملفق على الفور وأن ينشر بياناً حول ذلك"، حسب فرانس برس. 

وأضاف: "إذا لم يقم التصنيف المرحلي بهذه الخطوة خلال وقت قصير، فإننا سندعو الجهات المانحة لهذه المؤسسة البحثية وسنشاركهم بالأدلة وبحجم التجاوزات، ونحن على يقين بأنهم سيتوصلون إلى الاستنتاج الصحيح بعدم تمويل مؤسسة بحثية مُسيّسة، ومُضلّلة، وتعمل أداةً لمنظمة شريرة".

ورفضت إسرائيل نتائج التقرير على الفور ووصفه رئيس وزرائها بأنّه "كذب صريح"، قائلاً إنّ "إسرائيل لا تعتمد سياسة التجويع". من جهته، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) وهو الجهة المسؤولة عن تنسيق دخول المساعدات إلى غزة، إن نتائج تقرير التصنيف المرحلي للأمن الغذائي اعتمدت على "بيانات جزئية ومصادر غير موثوقة".

وأشار، في بيان على منصة «إكس»، إلى أن يوم الثلاثاء شهد دخول نحو 280 شاحنة مساعدات إلى القطاع، وأنه تم كذلك جمع وتوزيع أكثر من 330 شاحنة من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وقال نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يوم الجمعة إن 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع الفلسطينيين في قطاع غزة، يعانون من المجاعة ومن المتوقع ارتفاع العدد إلى 641 ألفا بحلول نهاية سبتمبر.

وبعد مرور ما يقرب من عامين على حربها على غزة، رفضت إسرائيل مرارا مثل هذه النتائج باعتبارها خاطئة ومنحازة لصالح حركة "حماس".

وأكد تقرير منظمة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن قطاع غزة يعيش "مجاعة"، محذرا من أن نطاقها مرشح للتوسع ليشمل محافظة دير البلح في وسط القطاع ومحافظة خان يونس جنوبا بحلول نهاية سبتمبر المقبل.

وبحسب المعطيات، يواجه أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة ظروف "المرحلة الخامسة"، وهي المرحلة الأخطر التي تعني مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.

كما يواجه نحو 1.07 مليون شخص، أي ما يعادل 54% من السكان، ظروف "المرحلة الرابعة"، والتي توصف بمستويات طوارئ من انعدام الأمن الغذائي.

وتوقع التقرير أنه بين منتصف أغسطس ونهاية سبتمبر 2025، سيعاني ما يقارب ثلث سكان غزة، أي نحو 641 ألف شخص، من ظروف كارثية (المرحلة الخامسة)، فيما سيرتفع عدد من يواجهون المرحلة الرابعة إلى نحو 1.14 مليون شخص.

disqus comments here