إنّهم يتحدّون الدمار

ربما لم يُنتج التاريخ القديم والحديث أناسا يتحدّون الدمار كما يفعل اهل غزة الصامدين المرابطين،  المتمترسين في ربوع الوطن، حتى لو اصبح ركاما فوق ركام!!!!،

لا إغراءات ترامب بريفييرا الشرق،  ولا تهديدات نتنياهو بالقتل ومزيدٍ من الدمار، تُزحزح اهل غزة "مغز إبرة"، عن ثباتهم وصمودهم وقناعتهم وتصرّفاتهم وبطولاتهم،

"إن الله مع الصابرين"، وفي عزة "جنودا لم تروها"،

وفيها الاطفال رجال والرجال ابطال، والنساء ماجدات صابرات مُحتسبات، والفتيات يكتفين بتسريح ضفائرهن مرّة  كلّ حين،  فهن يتنقلن من الخيمة إلى الخيمة إلى ركام بيوتهن القديمة،

غزة تجتاحها "ضباع شمعون وجدعون ويوشع بن نون"، لكن لا راية بيضاء في غزة، رايات سوداء  نعم، رايات حمراء نعم، رايات خضراء نعم وصفراء، لكن لا راية واحدة بيضاء في غزة عام 2025، كما لم تكن هناك راية بيضاء في بيروت عام 1982،

الفلسطيني يرفع راية الكفاح والنضال والجهاد والتحرر، منذ قرن من الزمان،

والاجيال الفلسطينية تتوالي وتحمل راية النضال جيلا بعد جيل،

وكل جيل يأتي اصلب واشد عودا من الجيل الذي سبقه،

فمن بين اكوام الركام في غزة تنبت المنجنيقات، وينبلج الفجر، وتبزغ شمس الحرّية.

disqus comments here