إلغاء جولة للمبعوث الأميركي جنوبي لبنان إثر احتجاجات على الزيارة

المبعوث الأميركي توم باراك يلغي جولة مقررة في الخيام وصور جنوبي لبنان، بالتزامن مع احتجاجات رافضة لزيارته واتهام واشنطن بالانحياز لإسرائيل.
ألغى المبعوث الأميركي، توم باراك، اليوم الأربعاء، جولة مقررة في مدينتي الخيام وصور جنوب لبنان، بحسب ما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”، وسط دعوات للتظاهر رفضًا لها.
وذكرت الوكالة أن باراك وصل بطوافة عسكرية إلى ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون، مشيرة إلى انتشار الجيش اللبناني عند المدخل الشمالي لمدينة الخيام لتأمين زيارته.
وبالتزامن، أفادت تقارير لبنانية بأن عددًا من أهالي بلدة الخيام نفّذوا وقفة احتجاجية عند مدخل البلدة، رافعين صور شهداء المقاومة، ومنددين بزيارة المبعوث الأميركي.
وعبّر المحتجون عن رفضهم لـ”السياسات المنحازة للولايات المتحدة تجاه الكيان الغاصب، ودعمها له في عدوانه على لبنان”.
يأتي ذلك فيما أثار باراك، الثلاثاء، جدلًا واسعًا بعد تصريحات اعتُبرت مسيئة للصحفيين في قصر بعبدا، خلال مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماعه بالرئيس اللبناني.
وخلال دخوله منصة المؤتمر الصحافي، وصف تصرفات الإعلاميين بأنها “فوضوية وحيوانية”، مضيفًا: “في اللحظة التي يصبح فيها الوضع فوضويًا كما (تصرف) حيواني، نحن سنغادر، نحن سنعطي الأجوبة فقط إذا كانت أسئلتكم لطيفة ومنظمة وإلا سنغادر”.
التصريحات، التي جاءت عقب لقائه الرئيس جوزاف عون، قوبلت برفض واسع.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان مقتضب إنها “تأسف للكلام الذي صدر عفوًا عن منبرها من قبل أحد ضيوفها”، مؤكدة احترامها الكامل “لكرامة الشخص الإنساني ولجميع الصحفيين المعتمدين لديها”، وموجهة لهم التحية على “جهودهم المهنية والوطنية”.
كما استنكرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية ما وصفته بـ”المعاملة غير اللائقة”، ورأت أن ما بدر عن المبعوث الأميركي “غير مقبول ومستنكَر جدًا”. وطالبت باعتذار علني، ملوّحة بمقاطعة زياراته واجتماعاته في لبنان إذا لم يبادر إلى تصحيح تصريحاته.