غزة على حافة الهاوية… أين أنتم؟

بعيدًا عن التخوين، وعن لغة التعنيف، وعن اجترار الماضي…
أمامنا اليوم حقيقة لا يمكن تجاهلها: غزة تقف على حافة كارثة غير مسبوقة، والحاجة إلى موقف وطني جامع لم تعد تحتمل التأجيل.
من الواضح أن حركة حماس تواجه مأزقًا حقيقيًا في إدارة المشهد الحالي، أياً كانت أسبابه:
- ضيق الخيارات
- سوء الإدارة
- تدخلات إقليمية
النتيجة واحدة: حياة مدينة بأكملها مهددة، ومدينة ليست عادية، بل غزة، القلب النابض للقضية الفلسطينية.
هنا يبرز السؤال الجوهري:
- أين بقية القوى الفلسطينية؟
- أين فتح؟
- أين الشخصيات الوطنية ذات التاريخ النضالي؟
- أين القيادات الفكرية وأسرى الحرية والمثقفون وكل من يدّعون الحرص على غزة؟
في هذه اللحظة المصيرية، كان يفترض أن تتقدم الصفوف، لا أن تُترك الساحة لطرف واحد.
كان الواجب يدعو إلى مؤتمر وطني شامل، يجمع كل المكونات السياسية والاجتماعية، لوضع خطة واضحة تنتزع حلًا يحمي أرواح المدنيين ويحفظ ما تبقى من قضيتنا.
أما الاكتفاء ببيانات الشجب والخطابات الحزينة وتبادل الاتهامات، فهو موقف عاجز لا يليق بمرحلة بهذا الحجم من الخطورة.
إن غزة تحتاج اليوم، قبل أي وقت مضى، إلى لقاء وطني عاجل تتفق فيه كل القوى على كلمة واحدة وقرار واحد أمام حرب تهدد الوجود.
فالمسؤولية الوطنية ليست خيارًا، بل واجبًا لا يسقط بالتقاعس أو الصمت.
غزة تنادي… فهل من مجيب؟"