ضاعت الطاسة في تصريحات نتنياهو ما بين الخيال والحقيقة

ربما لو تمّ توثيق بيانات،  لانكشف بان نتنياهو وعلى مدى 22 شهرا،  منذ عبور اكتوبر،  قد "قلب العداد" ربما مرتين، من التصريحات والمؤتمرات الصحفية والتهديدات والوعود والطموحات، وفي نفس الوقت الانجازات!!!،

وهل هناك نسبة وتناسب ما بين الوعود والانجازات، بين الخيال والحقيقة؟؟؟!!!،

الوعد والهدف والمطلب السرمدي لنتنياهو منذ بداية البداية،  هو القضاء على المقاومة وعلى حُكمها لقطاع غزة،

وكذلك في نفس الطاسة والسلّة "وخرم الابرة"،  استعادة الاسرى الاسرائيليين إلى "الديار!!!"،

فهل استطاع  نتنياهو،  بكل ما ضخّ في القطاع من عربات جدعون وفرق دبابات وآلاف الضباط والجنود من تحقيق "شقفة" من وعوده وتصريحاته؟؟؟!!!،

ام انه "يّكوّم التصريحات والوعود الجديدة فوق القديمة حتى اصبحت هضابا من الوعود والتصريحات والتهديدات،

الآن يسعى نتنياعو لاحتلال غزة وكأنه لم يحتّلها، الامر الذي يُذكرنا بتطهير جيشه لمناطق في القطاع كان قد طهّرها قبل اسابيع او اشهر!!!،

نتنياهو يلف ويدور ويدور ويلف في هذه الحلقة: "النصر المطلق واستعادة الاسرى"،

نتنياهو سياسي، وربما انه سياسي لا يُستهان به، لكنه ليس جنرالا، وكل ما يعرف عن العسكرية انه شارك في فرقة كوماندوز اقتحمت طائرة مخطوفة في مطار اللد، وجُرح في العملية،

كما انه يعيش على امجاد شقيقه يوني، الذي قتل في عملية عنتيبي في اوغندا،

لهذا ربما ان سيكولوجية نتنياهو من هذه الزاوية تجعله في صدام دائم مع جنرالات الجيش، لانه يبدو انه يريد ان "يتشاطر" عليهم في امور العسكر والحرب!!!،

لهذا اصطدم مع وزير حربه الاول وزميله المطلوب معه لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، يوآف غلانت،  واقاله من منصبه،

ثمّ اصطدم مع رئيس الاركان هرتسي هاليفي واقاله او دفعه للاستقالة،

ومع رئيس الشاباك رونين بار افتعل صداما وخلافا حامي الوطيس ادّى إلى اقالة بار،

والآن يبدو انه في خضم صراع وخلاف مع رئيس الاركان إيال زامير على مسألة احتلال قطاع غزة كاملا،

وما زال نتنياهو في تصريحاته ومقابلاته وظهوره الاعلامي يخلط ما بين الحقيقة والخيال،

وهكذا ضاعت الطاسة بين الخيال والحقيقة.

disqus comments here