«الوحدة العمالية»: الأونروا خط الدفاع الأخير عن حق العودة في مواجهة مشاريع التصفية في سياق إحياء الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
Wed 04 February 2026
وفي ظل تصاعد الهجمة السياسية والمالية على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، نظّم اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية – اتحاد لجان حق العودة ندوة سياسية في مخيم خان الشيح، بحضور فعاليات وطنية واجتماعية، وكوادر الاتحاد، وحشد من أبناء المخيم.
وتحدث في الندوة الرفيق علاء قاسم، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، مؤكداً أن الذكرى الـ57 لانطلاقة الجبهة تأتي في لحظة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تتكثف محاولات تصفية الحقوق الوطنية، وفي مقدمتها قضية اللاجئين وحقهم غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.
وشدد قاسم على أن الجبهة الديمقراطية، منذ انطلاقتها، انحازت بوضوح إلى قضايا الطبقات الشعبية والكادحة، وربطت بين النضال الاجتماعي والنضال الوطني، معتبرة أن الدفاع عن المخيمات وعن الأونروا هو دفاع مباشر عن هوية اللاجئين وعن الذاكرة الوطنية الفلسطينية في مواجهة محاولات الطمس والتشويه.
وأوضح أن الهجمة التي تتعرض لها الأونروا ، جزء من مشروع سياسي يستهدف إنهاء الشاهد الدولي على جريمة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، ومحاولة نقل قضية اللاجئين من كونها قضية سياسية وحقوقية إلى مجرد ملف إغاثي قابل للإلغاء أو التقليص.
وأشار إلى أن الضغوط المالية وقرارات تقليص الخدمات تمثل شكلاً من أشكال الابتزاز السياسي، ومحاولة لفرض وقائع جديدة على اللاجئين، عبر إضعاف البنية الاجتماعية والاقتصادية للمخيمات، ودفعها نحو حالة من الهشاشة وعدم الاستقرار.
كما توقف قاسم عند محاولات الاحتلال فرض قيود قانونية وسياسية على عمل الأونروا، معتبراً أن هذه السياسات تندرج في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف إنهاء الولاية الدولية على قضية اللاجئين، وإعادة تعريفهم بما يفتح الطريق أمام شطب حق العودة المنصوص عليه في القرار الأممي 194.
وأكد أن معركة الدفاع عن الأونروا هي في جوهرها معركة سياسية ووطنية بامتياز، لأنها ترتبط مباشرة بالحفاظ على الاعتراف الدولي بقضية اللاجئين، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم.
وفي ختام الندوة، شدد المشاركون على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوحدة الشعبية والنقابية، وتصعيد التحركات الجماهيرية دفاعاً عن الأونروا وعن حقوق اللاجئين، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من معركة الشعب الفلسطيني ضد مشاريع التصفية.
وأكدت الندوة أن إحياء الذكرى الـ57 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية هذا العام يتزامن مع معركة سياسية مفتوحة دفاعاً عن حق العودة وعن المخيمات واستقرارها، وعن الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.




الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
إقليم سورية – المكتب الإعلامي
3/2/2026