القمر لم يعد يُسرّح جدايله حزنا على ضفائر فتيات غزّة

تُطلّ ضفائر بنات قطاع غزة مُغبرّة منكوشة من تحت ردم وركام البيوت المقصوفة،
القمر يستحي من رؤية ضفائرهن مشبعة بالغبار،
يحزن ويمتنع عن تسريح جدائله،
جدايل القمر منكوشة الآن، لا مشط يخطّ سير طريقه فيها ولا عطر يقترب منها،
القمر حزين، وتحزن معه جميع جاراته النجمات، فيحجمن عن الانارة ،
يُطفئن الاشعاعات بسيل ماطر من النسمات من دموعهن، منهمرة على دفعات ووجبات ووصلات،
في السماء تكثر "وجبات دموع" النجمات وعلى الارض لا وجبات لضفائر الطفلات،
تُلقي الطائرات من عدة جنسيات بأحمالها المريبة، فتغوص في مياه البحر أو في رمال البرّ،
يتدافع الجوعى على "افخاخ امريكا واسرائيل"، فلا يطولون حفنة من الدقيق، بل حفنة من الرصاص!!!،
ضفائر فتيات غزة الناجية باعجوبة من هطول الحمم والقنابل على البيوت والخيام والشوارع في العراء المريب، "تتزحلق في وحل الجوع ونقص مياه الشرب،
من تحت الردم والركام إلى حضن الجوع والعطش، فالخيارات ضيّقة ومحدودة،
لا مشط يقترب من ضفائرهن المغبرّة ولا نسمة تهبّ لتزيل بعض الغبار الملتصق بجدايلهن،
القمر لا يُسرّح جدايله حُزنا على ضفائر بنات غزة، وبنات غزة لا يستطعن ان يصلن إلى القمر كي يُسرّحن له جدايله مع ضفائرهن، ويربطنها "بشبرة حمراء قانية".