إعدام وخطف.. الطفل ريان أبو العجين شهيدًا في حضن والده

أعدم جنود الاحتلال الطفل ريان بهاء أبو العجين (3 أعوام) برصاصة في الرأس بينما كان في حضن والده، بعد كمين نصبوه لمجموعة من المدنيين شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أمس الأحد، قبل أن يعتقلوا الأب المصاب ويحتجزونه لساعات إلى جانب طفله الشهيد.

وأوضح مختار عائلة أبو العجين، نواف أبو العجين، أن الشاب بهاء أبو العجين (32 عامًا) كان عائدًا عصر الأحد من زيارة أنسبائه في منطقة وادي السلقا شرق دير البلح، وبرفقته نجله ريان ونسيبه خالد حسن أبو غرابة (56 عامًا)، عندما فوجئوا بقوة إسرائيلية كانت تتمركز داخل أحد المنازل المطلة على الطريق.

وقال أبو العجين إن الجنود أطلقوا النار مباشرة على المدنيين من دون أي إنذار أو محاولة توقيف، ما أدى إلى إصابة الطفل ريان برصاصة في الرأس، مبينًا أن الطفل كان بين ذراعي والده وأدت الرصاصة إلى اقتلاع عينه، فيما أصيب الأب بجرح غائر في ساقه اليمنى.

وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت الأب الجريح وطفله المصاب، إلى جانب خالد أبو غرابة، ونقلتهم في آلية عسكرية إلى موقع "كسوفيم" العسكري، رغم الحالة الحرجة للطفل والنزيف الذي كان يعانيه الأب، من دون تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهما.

وأفاد أبو العجين بأن الجنود احتجزوا الأب وطفله نحو ست ساعات، ثم ألقوا بهما على جانب شارع صلاح الدين قرب مفترق أبو هولي عند منتصف الليل، فيما أبقوا على اعتقال خالد أبو غرابة.

وأكد أن جنود الاحتلال لم يقدموا أي علاج حقيقي للأب المصاب، واكتفوا بربط ساقه المصابة بشريط، رغم إصابته البالغة، قبل أن يتركوه إلى جانب جثمان طفله الشهيد على قارعة الطريق.

وعثر مواطنون على الأب ونجله بعد منتصف الليل، ونقلوهما إلى المستشفى، حيث أُعلن عن استشهاد الطفل ريان، بينما خضع والده للعلاج من إصابته.

وكان مراسل القناة 14 الإسرائيلية زعم أن جيش الاحتلال أحبط كمينًا للمقاومة وسط قطاع غزة، وأن جنود الاحتلال قتلوا خلال ذلك فلسطينيًا واعتقلوا آخر فيما أصيب الثالث، قبل أن يتبين أن الكمين المزعوم ليس إلا الأب بهاء وطفله ريان ونسيبه، ما يؤكد استخدام جيش الاحتلال ذريعة "الحدث الأمني" لتصفية مدنيين في عمليات إعدام ميدانية. 

disqus comments here