“تقرير الاستيطان الأسبوعي “2026 عام الاستيطان.. إسرائيل تصعد مشاريعها بالضفة وتحوّل القرى الفلسطينية إلى جيوب معزولة

مع بداية عام 2026، كثّفت الحكومة الإسرائيلية عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، في خطوة تعتبر الأكبر منذ سنوات، مستغلة استعدادات الانتخابات المبكرة لصالح أحزاب اليمين المتطرف. وتركّزت المشاريع على القدس، شمال الضفة، والأغوار، بهدف قطع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن خطة الحكومة تشمل إقامة 70 مستوطنة جديدة، أبرزها مشروع توسعة مستوطنة كرني شومرون وتحويلها إلى مدينة تضم آلاف الوحدات السكنية، بالإضافة إلى مرافق تعليمية وثقافية وتجارية ورياضية، وربطها بشبكة طرق استيطانية متصلة بمستعمرات حريدية أخرى. هذه الخطوة تهدف إلى تحويل التجمعات الفلسطينية في سلفيت وقلقيلية إلى جيوب معزولة، ما يضعف إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة.

كما شهدت محافظات الضفة الغربية سلسلة من الاعتداءات المستمرة من المستوطنين، مدعومة بجيش الاحتلال، شملت هدم المنازل والمزارع، تجريف الأراضي، اقتحام المدارس، وإطلاق مواشي المستوطنين في الأراضي الزراعية الفلسطينية. وشملت الاعتداءات مناطق القدس، الخليل، بيت لحم، نابلس، رام الله، والأغوار الشمالية، مع تهجير قسري لعائلات بدوية وتجريف أراضيهم ومزارعهم.

وتشير التقارير إلى أن سلطات الاحتلال تستخدم مصادرة الأراضي والمشاريع الاستيطانية كأداة لترسيخ نظام فصل عنصري متكامل، عبر إقامة شبكة طرق متطورة تخدم المستوطنين على حساب تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وخنق التنمية المحلية. كما أقدمت حكومة الاحتلال على استهداف المؤسسات الدولية، بما فيها مقر أونروا في حي الشيخ جراح وكفر عقب بالقدس، ضمن جهود لتغيير الطبيعة الجغرافية والديمغرافية للمنطقة.

في ظل هذه المشاريع والتوسعات، حذّر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض من أن السياسات الإسرائيلية تهدف إلى قتل حلم الدولة الفلسطينية وفرض السيطرة التامة على الضفة الغربية، مؤكداً على الحاجة الماسة لتصعيد المقاومة الشعبية والدفاع عن الأرض.

disqus comments here