تجمع المهنيين الديمقراطيين في لبنان ينظم وقفة تطالب بإنصاف العاملين في القطاع الطبي

نظّم “التجمع الديمقراطي للمهنيين” وقفة تضامنية أمام مركز الهلال الأحمر الفلسطيني في مخيم نهر البارد دعماً للممرضين الفلسطينيين في الحصول على اجازات عمل.

وخلال كلمة له أكد علاء الديراوي باسم التجمع الديمقراطي للمهنيين الفلسطينيين، على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الحقوق المهنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

​وفي تفاصيل الكلمة عبّر الديراوي عن رفض التجمع القاطع للمراسيم التطبيقية الأخيرة الصادرة عن مجلس الوزراء اللبناني والمتعلقة بتنظيم مهنة التمريض.

كما وصف هذه المراسيم بأنها تضع “شروطاً وقيوداً تمييزية” تربط حق الممرض الفلسطيني بالعمل بإذن سنوي مؤقت، مؤكداً أن هذا الإجراء يتجاهل التضحيات الكبيرة التي قدمتها الكوادر الصحية الفلسطينية في مواجهة الأزمات، وآخرها جائحة كورونا والاعتداءات الإسرائيلية.

​وطالب الديراوي الحكومة اللبنانية بضرورة تعديل هذه القوانين فوراً، ومنح الفلسطيني “خصوصية قانونية” تضمن له حق العمل والعيش الكريم كلاجئ، وليس كأجنبي.

​تحذير من استهداف “الأونروا”

​وعلى صعيد منظمة التحرير ووكالة الغوث، دعا الديراوي مرجعيات منظمة التحرير الفلسطينية للقيام بدورها في مواجهة قرارات المفوض العام للأونروا محذراً من المساس برواتب الموظفين وأمنهم الوظيفي كجزء من محاولة لتحويل الوكالة إلى كيان إغاثي هش تمهيداً لإنهاء دورها السياسي والقانوني كشاهد على حق العودة.

​مطالب ميدانية: نهر البارد والهلال الأحمر الفلسطيني

​وشدد الديراوي في كلمته على ثلاث نقاط ملحة بدء من ​إنصاف متطوعي الدفاع المدني خاصة في مخيم نهر البارد، وضرورة منحهم حقوقهم المشروعة تقديراً لجهودهم في حماية المجتمع بالاضافة الى ​دعم كوادر الهلال الأحمر عبر زيادة الرواتب والمعاشات بما يتماشى مع الانهيار الاقتصادي الحالي في لبنان،و​بناء مستشفى تخصصي من خلال إنشاء مستشفى في مخيم نهر البارد كونه ثاني أكبر مخيم في لبنان، ليكون حلاً طبياً ومخرجاً مهنياً لمئات الأطباء والممرضين.

​واختتم علاء الديراوي كلمته بدعوة جميع المهنيين للانخراط في العمل النقابي الموحد، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب التكاتف لانتزاع الحقوق المسلوبة، موجهاً التحية لأرواح الشهداء ولصمود الشعب الفلسطيني.

بدوره أكد الدكتور عائد أبو حسين أن حق الممرض الفلسطيني في مزاولة مهنة التمريض في لبنان وكافة دول اللجوء هو “حق إنساني ومهني أصيل لا يمكن تجاهله”، مشدداً على أن هذه القضية تتجاوز الأطر القانونية لتصل إلى صلب المبادئ الإنسانية.

​وأوضح د. أبو حسين أن الممرض الفلسطيني أثبت كفاءة علمية وعملية عالية، وكان له دوراً محورياً في تخفيف الأعباء عن القطاع الصحي اللبناني، حيث قدم خدماته للمجتمعين اللبناني والفلسطيني دون تفرقة، كما أشار إلى أن هذه الكفاءة تجلت بوضوح خلال الأزمات الصحية المتلاحقة.

وفي سياق متصل، سلط د. أبو حسين الضوء على التحديات التي يواجهها الخريجون الفلسطينيون في لبنان، حيث يواجهون قيوداً مشددة تمنعهم من الحصول على إذن مزاولة المهنة رغم تخرجهم بتفوق.

ووصف هذا الوضع بأنه “تقصير” يؤدي إلى استغلال الكفاءات الفلسطينية عبر تشغيلهم برواتب زهيدة جداً مقارنة بنظرائهم اللبنانيين، مع حرمانهم من أبسط الحقوق العمالية كالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.

​دعوة للإنصاف الممرضين الفلسطينيين

اختتم د. أبو حسين كلمته بالقول: “إن منح الممرض الفلسطيني حق العمل القانوني يتماشى مع مواثيق حقوق الإنسان الدولية، وهو إضافة حقيقية للمجتمع اللبناني وليس تهديداً لفرص العمل”، داعياً الجهات المعنية إلى ضرورة إنصاف هذا القطاع لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاستفادة من خبراتهم في خدمة الصالح العام.

disqus comments here