رشق بن غفير بالحجارة عند وصوله لبلدة ترابين الصانع في النقب
النقب: اندلعت ظهر يوم الأحد، مواجهات بين أهالي قرية ترابين الصانع وقوات الشرطة الإسرائيلية في النقب، إثر وصول وزير الأمن القومي، الإرهابي إيتمار بن غفير، إلى القرية في زيارة وصفت بالاستفزازية والاستعراضية.
وأفادت مصادر محلية، بأن الشرطة اقتحمت القرية بأعداد كبيرة، ما أدى إلى توتر في المكان، وتخلل الحادث رشق حجارة باتجاه موكب بن غفير خلال الجولة الميدانية، دون ورود تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات أو اعتقالات حتى الآن.
من جانبهم، نفى سكان القرية المزاعم التي تداولتها بعض وسائل الإعلام العبرية، مؤكدين أن الزيارة جاءت وسط أجواء مشحونة نتيجة الانتشار المكثف للقوات، وأنه لم يحدث أي اعتداء على الوزير كما أشيع، مما يعكس الخلاف بين الروايات الرسمية والمحلية حول مجريات الأحداث.
وفي بيان أصدرته جبهة النقب – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، دانت الجبهة بشدة الاقتحام ومشاركة بن غفير فيه، ووصفت الخطوة بأنها "استعراض عنصري واستفزازي" يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي بحق الأهالي تحت ذريعة "مكافحة العنف".
وأكدت الجبهة أن الاقتحام تخللته ممارسات تنكيل وتضييق بحق السكان، في انتهاك لكرامتهم وحقوقهم الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات لا تعالج ظاهرة العنف، بل تؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر.
وأضاف البيان أن ما جرى يأتي في سياق تحريض عنصري ممنهج تقوده جمعيات يمينية متطرفة، على رأسها جمعية "رغافيم"، التي تستهدف القرى العربية في النقب وتمهّد لممارسات قمعية على الأرض.
وأوضحت الجبهة أن زيارة بن غفير للقرية تشكل خطوة خطيرة تهدف إلى تصعيد الأوضاع، محمّلة الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن القومي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه الخطوة، ومجددة وقوفها إلى جانب أهالي ترابين الصانع في مواجهة ما وصفته بالسياسات القمعية.
اعتقالات سابقة
ويوم السبت أيضًا، ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على 3 شبان من قرية ترابين، بداعي الاشتباه في قيامهم بتخريب وإحراق سيارات بمستوطنة جفعات بار، وكيبوتس مشمار النقب.
جاء ذلك، تزامنًا مع حملة اعتقالات أخرى للاشتباه في إخلال شبان القرية بالأمن العام وحيازتهم أسلحة عسكرية مسروقة.
وفي لقاء لـ"يديعوت أحرونوت"، قال علاء، وهو أحد سكان القرية: "يريد بن غفير إقامة نقاط تفتيش في قريتنا، وتحميلنا مسؤولية كل ما يحدث".
وأضاف: "أحمّل بن غفير مسؤولية الوضع المتردي الراهن في كامل أنحاء النقب".
وفي تصريحات للصحيفة ذاتها، قال بن غفير بعد رشقه بالحجارة: "سيروننا أكثر، نعم، عند نقاط التفتيش والنقاط الحدودية، ومفوض الشرطة وقائد الشرطة يعملان هنا. على مدى 30 عامًا، اعتادوا على غياب الشرطة والقانون والقضاء، وأن يفعلوا ما يحلو لهم هنا".
وتعهد بن غفير بمزيد من حملات التفتيش والاعتقال، قائلًا: "هذا ليس عقابًا جماعيًا، بل هو حكم. لا يُعقل أن يتعلموا رشق الحجارة هنا دون أي رد فعل. ولّى ذلك الزمن. نعم، يكرهونني، وحاول بعض البدو قتلي عدة مرات. ليس كل البدو، فهناك من يُعجبهم ما أفعله، لكن هناك من يظنون أن إحراق السيارات سيخيفني. أنا لا أخشى شيئًا".