رسالة من "دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية" الى صنّاع الرأي العام العالمي حول جرائم الاستيطان في الضفة الغربية
Sat 31 January 2026
القتل والاستيطان والتهجير القسري: أدوات إسرائيل لفرض مخطط الضم في الضفة الغربية
بعثت "دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، برسالة الى مئات الاحزاب السياسية والنقابات والاطر الشعبية العالمية، حول تصاعد عمليات الاستيطان وما يرافقه من هدم للمنازل وتهجير السكان، ومصادرة الأراضي، القتل والاعتقال، وهي أدوات رئيسية لفرض مخطط الضم. وجاء في نص الرسالة باللغات: العربية، الانكليزية والفرنسية مايلي:
منذ تولي الحكومة الإسرائيلية الحالية السلطة عام 2022، لم يظهر أي مؤشر على نية الدخول في مسار سياسي جاد نحو تسوية عادلة أو استقرار إقليمي. بل إن القاسم المشترك بين مكوناتها هو المضي قدما في مشروع ضم الضفة الغربية، عبر مصادرة الأراضي وتهجير السكان بالقوة العسكرية. هذه السياسات ليست معزولة، بل تأتي ضمن خطوات متدرجة وممنهجة، مدعومة بسلسلة قوانين وقرارات حكومية وعسكرية تشكل الإطار العملي لمخطط الضم، في محاولة لفرضه تدريجيا وتجاوز موجات الرفض الدولي.
عام 2025 شهد أعلى معدلات التوسع الاستيطاني، في تأكيد على نية الحكومة الإسرائيلية فرض وقائع جديدة تغلق أي أفق لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. ويتقاطع ذلك مع الهدف الاستراتيجي المعلن للقضاء على المخيمات الفلسطينية تحت ذرائع أمنية، وهو ما عبّر عنه مسؤولون إسرائيليون علنا.
اليوم، ترتكز إسرائيل في تنفيذ مخططها على أربعة عوامل رئيسية:
- استمرار الدعم السياسي والعسكري من بعض الدول الغربية والاطلسية. وضعف الموقفين العربي والفلسطيني، وعجز المجتمع الدولي. والدعم السياسي والحزبي داخليا، اضافة الى تحوّل المنظمات الاستيطانية إلى ميليشيات منظمة تتحرك تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
إن الجرائم اليومية التي يرتكبها المستوطنون لم تعد مجرد حوادث فردية، بل نمطا ممنهجا يتكامل مع السياسات الرسمية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسرا وطردهم من أراضيهم ومنازلهم.
وعليه، فإن الدفاع عن الأرض في مواجهة الاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية يشكّل العنوان الرئيسي والمهمة الوطنية الأساس في هذه المرحلة من نضال شعبنا. وهو نضال يجب أن يتكامل مع حركة الشعوب بمختلف تشكيلاتها الرسمية والشعبية، عبر الضغط على الحكومات الغربية التي ما زالت تدعم الاحتلال الإسرائيلي، لاتخاذ إجراءات عقابية رادعة تتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني. لذلك، نتوجه اليكم بهذه الرسالة من اجل وضع مسألة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية في مقدمة اولوياتكم وتحركاتكم باتجاه حكوماتكم، وباتجاه الشركات التي لا تزال تمد الاحتلال بآلات القتل والموت اليومي..