ملايين في السودان يعيشون على وجبة واحدة يوميًا وسط تفاقم أزمة الجوع

أفادت منظمات دولية غير حكومية بأن ملايين الأشخاص في السودان يعيشون على وجبة واحدة فقط يوميًا، في ظل تفاقم أزمة الغذاء واتساع رقعة الجوع في البلاد مع استمرار الحرب الدائرة منذ نحو عامين.

ووفق تقرير مشترك صادر عن منظمات “كير الدولية” و“العمل ضد الجوع” و“لجنة الإنقاذ الدولية” و“ميرسي كور” والمجلس النرويجي للاجئين، فإن الوضع الإنساني في مناطق شمال دارفور وجنوب كردفان يُعد من الأكثر تضررًا، حيث تعتمد ملايين العائلات على وجبة واحدة يوميًا، بينما يمر البعض بأيام كاملة دون الحصول على أي طعام.

وأشار التقرير إلى أن بعض السكان اضطروا إلى اللجوء لاستهلاك أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، في ظل انهيار سلاسل الإمداد الغذائية وتراجع المساعدات الإنسانية.

كما حذّر من أن النساء والفتيات هن الأكثر تضررًا، إذ يواجهن مخاطر متزايدة من العنف والاعتداءات أثناء محاولتهن جلب الغذاء أو الماء، فيما أصبحت الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة بثلاث مرات لانعدام الأمن الغذائي مقارنة بغيرها.

في المقابل، تنفي الحكومة السودانية الموالية للجيش وجود مجاعة في البلاد، بينما تنفي قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن تدهور الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 61.7% من سكان السودان، أي ما يقارب 28.9 مليون شخص، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى نزوح الملايين وتفاقم الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.

disqus comments here