جيش الاحتلال يحاصر بلدة حزما ويواصل عمليته العسكرية في كفر عقب

القدس: يفرض جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الأربعاء، لليوم الثاني، حصارا مشددا على بلدة حزما شمال شرق مدينة القدس بالضفة الغربية المحتلة.

وأفادت محافظة القدس بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تعزيزاتها العسكرية في البلدة، وتنفذ حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل، رافقها تخريب متعمد لممتلكات المواطنين، وتفتيش للهواتف الخلوية، إلى جانب تسجيل سرقات لأموال من داخل بعض المنازل".

وأضافت المحافظة في بيان، أن "قوات الاحتلال أطلقت قنابل صوت بكثافة تجاه المواطنين الذين حاولوا مغادرة البلدة، بالتزامن مع إغلاق جميع مداخلها، وفرض حصار مشدد أدى إلى شلل شبه كامل في حركة السكان".

كما أعلنت مدارس بلدة حزما إغلاق أبوابها، غدا الخميس، حفاظا على سلامة الطلبة، وسط استمرار الحصار والتوتر الميداني.

وقال رئيس بلدية حزما، نوفان صلاح الدين إن "قوات الاحتلال حولت البلدة إلى سجن كبير".

وأشار إلى أن الإجراءات العسكرية المشددة المتواصلة منذ أمس، الثلاثاء، شملت فرض منع للتجوال وإغلاق طرق ومنع الدخول إلى البلدة والخروج منها.

وأوضح أن "قوات الاحتلال نفذت اقتحامات واسعة للمنازل طوال ساعات الليل، وحولت عددًا منها إلى نقاط عسكرية، وروّعت المواطنين، وخرّبت محتويات البيوت، إضافة إلى اعتقال عدد من الشبان والتحقيق معهم ميدانيًا"، مضيفا أن قوات كبيرة من الجيش ما زالت تنتشر في أنحاء بلدة حزما، التي يقطنها نحو 12 ألف نسمة.

وحذر من مخاوف حقيقية من تصعيد إسرائيلي للتضييق على السكان ودفعهم إلى التهجير، من خلال ما اعتبرها "سياسات ممنهجة" تستهدف القرى والبلدات المحيطة بالقدس.

وأحكمت قوات الاحتلال حصار حزما، أمس، ووزعت منشورات في شوارعها أخطرت فيها المواطنين باعتبار البلدة "منطقة عسكرية مغلقة"، ومنعت مغادرتها "حتى إشعار آخر".

وتشهد بلدة حزما تصعيدا ميدانيا متواصلا ضمن سلسلة إجراءات عسكرية تنفذها قوات إسرائيلية في محيط القدس المحتلة.

عملية عسكرية في كفر عقب
منذ الإثنين الماضي، تشن قوات الاحتلال عملية عسكرية في بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، ضمن حملة أطلقت عليها اسم "درع العاصمة".

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إن الحملة يشارك فيها مئات العناصر من الشرطة والجيش، بالتعاون مع بلدية القدس الغربية، بزعم "تعزيز السيادة في منطقة خط التماس وتعزيز الشعور بالأمن في الحيز العام".

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، والتي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1109 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يزيد على 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية.

disqus comments here