جيش الاحتلال يعزّز حالة الاستنفار في القواعد الجنوبية على خلفية مخاوف أمنية
ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن شعبة حماية المعسكرات التابعة لشعبة العمليات في هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال، قررت رفع مستوى التأهب في قواعد الجيش جنوب البلاد لأسباب عملياتية.
وذكر مصدر عسكري إسرائيلي لموقع /واللا/ العبري، أنه في أعقاب المواجهات التي شهدتها بلدة “ترابين” في النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 48 بين سكان البلدة وشرطة الاحتلال، أُجري تقييم للوضع، ونظرًا للخوف من وقوع اشتباك مع قوات الجيش، تقرر عدم المجازفة ورفع مستوى التأهب في القواعد الجنوبية.
وأضاف أنه بعد العملية الأمنية في البلدة، وتسلل عدد من سكان البلدة إلى مستوطنة جيفوت بار، وحرق عدد من سيارات وممتلكات المستوطنين تزايدت المخاوف من تكرار الأمر نفسه في قواعد الجيش. لذا، ونظرًا للخوف من التسلل إلى القواعد وتدمير الممتلكات، تقرر تشديد الحراسة، مع التركيز على السياج المحيط وحراسه.
وأكد قائد قوة المداهمة: “الرد على إطلاق النار بالمثل”. وقالت شرطة الاحتلال : إنها في هذه اللحظة تقوم بنشاط عملياتي مكثف بمشاركة مئات من ضباط الشرطة من المنطقة الجنوبية وحرس الحدود في البلدة، والذي تضمن أيضاً إطلاق نار من قبل قواتنا، وتنفيذ عملية تطويق كاملة للبلدة كجزء من عملية واسعة النطاق.
وقال فتحي الصانع من سكان قرية ترابين، للصحفيين: إن “قوات الشرطة اقتحمت المنازل والدواوين والمساجد، ومنعت المصلين من المغادرة، وداهمت تجمعات الشبان، واعتدت عليهم بالضرب، وأجبرتهم على الوقوف على الجدران، كما قامت بتفتيش البيوت بطريقة عنيفة، شملت تكسير الممتلكات وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل”.
وكان ما يسمى وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، أمر الشرطة بوضع حواجز ونقاط تفتيش مشددة عند مدخل البلدة.
وكانت مواجهات عنيفة، اندلعت أيضا مساء السبت، في القرية، بين الأهالي وبين شرطة الاحتلال التي اقتحمت القرية.
وبحسب مصادر محلية، فإن المواجهات بدأت بعد حملة تفتيشات استفزازية قامت بها شرطة الاحتلال في القرية، واعتقلت بعدها 10 شبّان، من بينهم فتى قاصر.
يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل مخططها هدم عشرات القرى العربية مسلوبة الاعتراف بالنقب، وتشريد سكانها، سعيا منها لمصادرة أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات، وذلك ضمن مخطط تهويد النقب، وتواصل هدم مساكن العراقيب في الوقت الذي سلطات الاحتلال بناء 4 مستوطنات جديدة بالنقب.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف مواطن فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات سكنية بعضها مقام منذ مئات السنين. ولا تعترف سلطات الاحتلال بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع سكانها إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير مثلما يحدث في قرى العراقيب والزرنوق (أبو قويدر) وأم الحيران وغيرها.