جيش الاحتلال يعترف بتخريب مركبات فلسطينية في دير دبوان ويعاقب جنوده بعد اقتحام غير قانوني

أقرّ جيش الاحتلال، مساء الثلاثاء، باقتحام جنوده قرية دير دبوان شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وتخريب مركبات تعود لمواطنين فلسطينيين، في حادثة وصفها بأنها “خطيرة” وتخالف تعليماته وقيمه العسكرية.

وقال جيش الاحتلال في بيان، إن قوة من لواء المظليين دخلت، السبت الماضي، إلى قرية دير دبوان “دون تصريح وخلافًا للتعليمات”، وقامت بأعمال تخريب طالت مركبات فلسطينية، في سلوك اعتبره مخالفًا للأنظمة وما هو متوقّع من جنوده.

وأضاف البيان أن الجيش فتح تحقيقًا “معمّقًا” فور علمه بالحادثة، كاشفًا عن “تجاوزات إضافية” لم يوضح طبيعتها، مشيرًا إلى استدعاء جميع الجنود المتورطين ومحاكمتهم ومعاقبتهم.

وبحسب البيان، حُكم على قادة الفصائل المشاركين في الاقتحام بالسجن العسكري، كما عوقب جندي آخر من لواء بنيامين بالسجن العسكري أيضًا، مؤكدًا أنه تقرر منع جميع القادة المتورطين من العودة إلى مناصب قيادية أو قتالية داخل الجيش.

وأوضح جيش الاحتلال أن نتائج التحقيق الأولية عُرضت على رئيس الأركان إيال زامير، الذي خلص إلى أن ما جرى “حادث خطير يتنافى مع قيم الجيش ومعايير المهنية”.

ويأتي هذا الاعتراف في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال بحق بلدة دير دبوان، حيث هاجم مستوطنون، فجر الجمعة الماضي، مزرعة فلسطينية لتربية الأغنام، واعتدوا على عاملين فيها، قبل أن يسرقوا نحو 150 رأسًا من الأغنام ويفرّوا من المكان.

وتؤكد مصادر محلية أن البلدة تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين المتطرفين، تشمل سرقة المواشي، وإحراق مركبات ومتاجر، والاعتداء على المواطنين، في إطار سياسة ترهيب ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.

ويُقيم نحو 750 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا في القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات شبه يومية بحق المواطنين وممتلكاتهم.

وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، شهد شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وحده 621 اعتداءً للمستوطنين ضد الفلسطينيين ومصادر رزقهم في الضفة الغربية، في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال تصعيد جرائم القتل والاعتقال وهدم المنازل، ضمن مساعٍ حثيثة لفرض واقع الضم وإنهاء أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

disqus comments here