حمص مخيم العائدين «الوحدة العمالية»: الدفاع عن الأونروا دفاع عن الذاكرة الوطنية وحق العودة
Sun 01 February 2026
في سياق إحياء الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،نظّم اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية – اتحاد لجان حق العودة ندوة سياسية في مخيم العائدين بحمص، بحضور واسع من الفعاليات الوطنية والاجتماعية وكوادر الاتحاد وحشد من أبناء المخيم، وذلك بتاريخ 31/1/2026.
تحدث في الندوة ماجد دياب (أبو محمد ماجد)، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في سورية وأمين دائرة وكالة الغوث في سورية،حيث أكد أن الذكرى الـ57 لانطلاقة الجبهة ليست مجرد محطة تاريخية، بل تجديد للعهد مع قضايا الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الدفاع عن حق العودة والانحياز الدائم لقضايا الكادحين والفئات الشعبية، بوصفها العمود الفقري للنضال الوطني الفلسطيني.
وشدد دياب على أن الهجمة المتصاعدة على وكالة الأونروا ليست مسألة مالية أو إدارية، بل جزء من معركة سياسية شاملة تستهدف ذاكرة النكبة ومحاولة إعادة صياغة قضية اللاجئين خارج إطارها القانوني والتاريخي. فالأونروا، التي تأسست بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، تحولت عبر العقود إلى شاهد دولي حي على الجريمة التاريخية بحق الشعب الفلسطيني وعلى المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه اللاجئين.
وأشار إلى أن ما يجري اليوم من ضغوط مالية وقرارات تقشفية، بما في ذلك إجراءات خفض الرواتب وتقليص ساعات العمل بنحو 20% في بعض القطاعات، يأتي في سياق أزمة مالية غير مسبوقة تضرب الوكالة وتهدد قدرتها التشغيلية وخدماتها الأساسية للاجئين.
كما لفت إلى أن الأزمة تفاقمت نتيجة تراجع التمويل الدولي وفقدان بعض كبار المانحين، ما دفع الوكالة إلى إجراءات تقشفية قاسية أثرت مباشرة على الموظفين والخدمات الإنسانية المقدمة للاجئين.
وأوضح أن العدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 شكّل نقطة تحول خطيرة، حيث جرى توظيف اتهامات أمنية ضد عدد محدود من الموظفين لتبرير تجميد التمويل من دول كبرى، في ذروة الحاجة الإنسانية، ما أدى إلى تسريح موظفين وتقليص الرواتب والخدمات في ظل تدهور إنساني واسع.
وأكد دياب أن محاولات الاحتلال لفرض قيود قانونية على عمل الأونروا، بما في ذلك الدفع نحو تجريم نشاطها أو إخراجها من بعض المناطق، تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى إنهاء الولاية الدولية على قضية اللاجئين، وإعادة تعريفهم تمهيداً لشطب حق العودة المنصوص عليه في القرار 194.
وفي ختام الندوة، أصدر المشاركون مذكرة سياسية وقانونية موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام للأونروا، حمّلت المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة في حماية الوكالة وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً في سورية.
وأكدت المذكرة أن الأونروا تمثل شريان حياة للاجئين وإطاراً أممياً يجسّد الاعتراف الدولي بوضعهم القانوني وحقهم غير القابل للتصرف في العودة، وأن أي مساس بدورها أو تقليص لخدماتها يهدد الأمن الإنساني والاجتماعي لمئات آلاف اللاجئين.
كما شددت المذكرة على خطورة القرارات التقليصية الأخيرة، معتبرة أن تحميل اللاجئين تبعات العجز المالي يتناقض مع التفويض الأممي ومع المسؤولية القانونية والأخلاقية للمجتمع الدولي، مطالبة بتأمين تمويل مستدام للوكالة، والتراجع عن إجراءات التقليص، وفتح حوار شفاف مع ممثلي اللاجئين، وضمان حقوق العاملين، ووضع خطة طوارئ خاصة باللاجئين الفلسطينيين في سورية تراعي واقع التهجير المزدوج والدمار الواسع الذي لحق بالمخيمات.
واختتمت الندوة بالتأكيد أن الدفاع عن الأونروا هو دفاع مباشر عن حق العودة وعن استقرار المخيمات وعن الهوية الوطنية للاجئين، وأن إحياء الذكرى الـ57 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية يأتي هذا العام في قلب معركة سياسية مفتوحة ضد مشاريع التصفية، بما يفرض تعزيز الوحدة الشعبية والنقابية وتصعيد التحركات دفاعاً عن الحقوق الوطنية الثابتة.


الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
إقليم سورية – المكتب الإعلامي
1/2/2026