غضب داخل منظومة الاحتلال بعد كشف تدريبات مسلحة لأجهزة السلطة الفلسطينية في غور الأردن
أثارت توثيقات جديدة من منطقة غور الأردن حالة من الغضب داخل المنظومة الأمنية لدى دولة الاحتلال، بعد ظهور عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وهم يجرون تدريبات على تنفيذ عمليات إطلاق نار، قرب مناطق استيطانية في محيط أريحا.
ووجّهت جهات أمنية انتقادات حادة للمستوى السياسي في دولة الاحتلال، معتبرة أن هذه التدريبات تشكّل خطرًا مباشرًا، خاصة في ظل سجل سابق لتورّط عناصر من أجهزة السلطة في عمليات إطلاق نار ضد قوات الاحتلال.
ونقلت مصادر أمنية قولها إنه إذا كان هذا الواقع يثير انزعاج المستوى السياسي، فعليه إصدار تعليمات بإلغاء اتفاقيات أوسلو ميدانيًا، بدل الاستمرار في تبرير الوضع القائم.
في المقابل، علّق المتحدث باسم جيش الاحتلال بأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعمل ضمن المنطقة (A) وفق الصلاحيات الممنوحة لها بموجب اتفاقيات أوسلو المؤقتة، وبناءً على توجيهات المستوى السياسي، مشيرًا إلى أن منطقة أريحا خُصصت منذ توقيع الاتفاقيات كمجال لتدريب قوات الأمن الفلسطينية، وهو ما جرى سابقًا ويستمر حتى اليوم.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تصاعدت دعوات في أوساط المستوطنين وإعلاميين إسرائيليين للتحرك الفوري ضد السلطة الفلسطينية، محذرين مما وصفوه بتعاظم “العقيدة القتالية” لأجهزتها الأمنية، واحتمال تنفيذ هجوم واسع في غور الأردن.
كما أُثيرت انتقادات حادة لاستمرار التعاون مع السلطة، في ظل اتهامات بأن الأموال التي تحولها دولة الاحتلال تشكّل عامل إنقاذ اقتصادي يمنع انهيارها، رغم اتهامها بتمجيد مسلحين من صفوفها ومنحهم غطاءً دينيًا وقوميًا.
ودعا منتقدو السياسة الحالية إلى تغيير جذري، يشمل إسقاط السلطة الفلسطينية وفرض سيطرة كاملة على المنطقة، لمنع ما وصفوه باستعدادات “العدو” في قلب غور الأردن.