في تقريرها الدوري السادس: "الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية"، ترصد جرائم الاحتلال الاسرائيلي، وتفاعلاتها على المستويين القضائي والقانوني العالمي
Sat 03 January 2026
صدر عن "الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، التقرير الدوري السادس، الذي يشمل الفترة الممتدة من (16 تشرين الثاني ولغاية 31 كانون الاول 2025)، ويتضمن رصدا لابرز الانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي وتفاعلاتها القضائية والقانونية العالمية.
في الفترة التي يشملها التقرير، تصاعدت الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، حيث واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على قطاع غزه، رغم وقف اطلاق النار. كما واصل الاحتلال ومستوطنوه جرائمهم في الضفة لجهة القتل والاعتقال واقتلاع آلاف أشجار الزيتون، وهدم المنازل، وتهجير عشرات الآلاف من سكان المخيمات، في ممارسات وصفتها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية بأنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وتشكل تطهيرا عرقيا. وكشف تقرير لـ 12 منظمة حقوقية إسرائيلية أن الانتهاكات تحولت إلى سياسة يومية منهجية تهدف إلى فرض السيطرة دون مساءلة.
على الصعيد الدولي، تزايدت الضغوط القانونية والشعبية لمحاسبة المسؤولين الاسرائيليين عن الجرائم في غزة والضفة. ففي دول مثل الدنمارك، ألمانيا، فرنسا، قبرص، وإسبانيا، تم تقديم شكاوى جنائية ضد جنود إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب، مستندة إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية. في المقابل، واجهت المحكمة الجنائية الدولية تهديدات أمريكية وبريطانية لثنيها عن محاكمة رئيس الوزراء نتنياهو، بينما دعت منظمات حقوقية الدول إلى حماية استقلال المحكمة ودعم تحقيقاتها.
في غزة، بلغت الأزمة الإنسانية ذروتها مع دخول فصل الشتاء، حيث غمرت الأمطار الخيام المؤقتة وسط منع الاحتلال إدخال المساعدات الأساسية. وحذرت اليونيسف من ارتفاع وفيات المواليد بنسبة 75% وسوء تغذية الأمهات، مؤكدة أن المجتمع الدولي أخفق في حماية الأطفال. ورغم اعتماد مجلس الأمن قرارا بإنشاء قوة دولية مؤقتة و"مجلس سلام" لإعادة الإعمار، ظلت المعابر مغلقة أمام المساعدات، فيما وثقت بعض التقارير دفن جثث فلسطينيين بالجرافات دون تسجيل مواقعها، في انتهاك قد يصنف كجريمة حرب.
على مستوى التشريع والدبلوماسية، كشف تقرير "عدالة" الإسرائيلي أن الكنيست سن أكثر من 100 قانون تمييزي ضد الفلسطينيين خلال عامين، بينما اعتمدت جهات دولية إجراءات ضغط مثل حظر التعامل مع إسرائيل (كما في أيرلندا)، وإنهاء توأمة بلدية بولندية مع مستوطنة عسقلان. في حين دعت شخصيات دولية إلى تجريم الأيديولوجيا الصهيونية وتفعيل آليات المساءلة الدولية لوقف الإبادة الجماعية المستمرة.
وعلى مستوى الامم المتحدة ومؤسساتها، فقد تم اعتماد قرارات جديدة لصالح القضية الفلسطينية، وواصلت منظمات الامم المتحدة ومؤسساتها انتقاداتها لاسرائيل وجرائمها في قطاع غزه والضفة الغربية، ولعجز المجتمع الدولي عن وضع حد لهذه الجرائم. وفي الجانب الآخر، اعتبر مسؤولو المنظمة الدولية أن الجهود الإنسانية تواجه عرقلة ممنهجة ومنعا لدخول المواد الأساسية وحظر عمل بعض منظمات الإغاثة.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
الدائرة القانونية، 2