في ذكرى انطلاقتها الـ57: "الديمقراطية" تجدد عهد المقاومة والوحدة بمهرجان سياسي حاشد في البقاع
Sat 14 February 2026
في مشهد وطني جامع يجسد تلاحم الدم والمصير، وتأكيداً على خيار المقاومة الذي لم ينكسر، أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ذكرى انطلاقتها السابعة والخمسين بمهرجان سياسي حاشد أقامته في المركز الثقافي الفلسطيني ببلدة سعدنايل البقاعية. وقد غصّت القاعة بجمهور غفير من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني، وبحضور ممثل سعادة النائب حسن مراد عضو اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الأستاذ عبد الكريم عبد الفتاح، ومعالي الوزير السابق محمود أبو حمدان، ورئيس بلدية سعدنايل الأستاذ حسين الشوباصي، إلى جانب ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وأصحاب الفضيلة والسيادة، ولفيف من الفعاليات الاجتماعية والبلدية والاختيارية.
وعلى وقع الهتافات والأهازيج افتتحت الرفيقة دنانير عليان عضو قيادة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني مهرجان الانطلاقة بنبذة عن تاريخ الجبهة الديمقراطية منذ انطلاقتها، ودعت الحضور بوقفة إجلال وإكبار لأرواح الشهداء مع النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد الجبهة الديمقراطية، وقدّمت الخطباء.
وألقى سعادة النائب حسن مراد (ألقاها ممثله الأستاذ عبد الكريم عبد الفتاح) كلمة أكد فيها أن الجبهة الديمقراطية هي عنوان التلاقي بين العروبة والالتزام السياسي المقاوم، مشيداً بدورها التاريخي في الحفاظ على بوصلة النضال واضحة في زمن التخاذل، ومنحازة دائماً لقضايا الأمة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ودعا إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني عبر منحه حقوقه الإنسانية.
كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ألقاها عضو لجنتها المركزية الرفيق تيسير عمار، التي جاءت كموقف سياسي وكفاحي واضح، حيث أكدت الجبهة أنها ليست حالة طارئة في التاريخ بل حالة اشتباك دائمة منذ الرصاصة الأولى وحتى طوفان الأقصى، منخرطة في قلب المعركة المفتوحة.
وشدد عمار في كلمته على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم في قطاع غزة، وفي الضفة والقدس من اقتطاعات واقتحامات، يستوجب فوراً الذهاب نحو وحدة وطنية حقيقية تنهي الانقسام وتتمسك بالقرار الوطني المستقل وتطبيق قرارات الإجماع الوطني، وتشكيل جبهة موحدة تقود الكفاح الوطني وتواجه مشاريع التهجير والتصفية.
كما توقف عمار مطولاً عند الاستهداف الممنهج لوكالة "الأونروا" بوصفها الشاهد السياسي على حق العودة، مندداً بالضغوط المالية والسياسية التي تمارس عليها، ومحذراً من خطورة ربط القضايا الإنسانية بالابتزاز السياسي، خاصة فيما يتعلق باقتطاع 20٪ من رواتب الموظفين، وهو ما ينعكس كارثياً على مجمل الخدمات المقدمة للاجئين الذين يعانون أصلاً من ظروف معيشية قاسية.
وفيما يخص الواقع الفلسطيني في لبنان، طالب عمار الدولة اللبنانية بضرورة إقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العمل في جميع المهن وحقه في التملك، مؤكداً أن منح هذه الحقوق لا يمثل مقدمة للتوطين الذي يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلاً، بل هو ضرورة لتعزيز كرامة اللاجئ وقدرته على الصمود في وجه مؤامرات شطب الهوية الوطنية، حتى يعود إلى أرضه حراً مستقلاً.
واختتمت الكلمة بتجديد العهد للقادة الشh.داء عمر القاسم وخالد نزال وأبو عدنان وطلال أبو ظريفة وكافة الشهداء، بأن تظل الجبهة فصيلاً وحدوياً ديمقراطياً يرفض التفريط ويؤمن بأن النصر هو استحقاق تُعمَّد بالدم والبارود.
كلمة بلدية سعدنايل ألقاها رئيس بلدية سعدنايل الأستاذ حسين الشوباصي، الذي استذكر تاريخ البلدة المقاوم ووقوفها الدائم كحضن دافئ للقضية الفلسطينية، مؤكداً التزام سعدنايل بنهج الشهداء والمقاومة ومواصلة الدفاع عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العيش الكريم فوق الأراضي اللبنانية كعنصر صمود أساسي لحين تحقيق العودة.
واختتم المهرجان بكلمة أُسر الشهداء ألقاها المهندس ربيع البقاعي والد الشهيد عبد الله البقاعي، الذي أكد بلسان عوائل الشهداء أن الشهادة ليست نهاية الطريق بل هي فجر الحرية، مشدداً على أن البيوت التي تخرّج الرجال ستبقى ترفد الميدان بالتضحيات حتى زوال الاحتلال.











