فادي أبو بكر: ثلاث شخصيات تحدد خارطة طريق العدالة لفلسطين
كتب فادي أبو بكر: تبرز أهمية أفعال فرانشيسكا ألبانيزي، ومحمد اليماحي، وأنجلينا جولي، كلٌ بأسلوبه الخاص، في رسم خارطة طريق واضحة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تجمع بين القانون والسياسة والإنسانية لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يسعى إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وطمس هويتهم.
فرانشيسكا ألبانيزي: القانون كأداة ضغط دولية
دعت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان، فرانشيسكا ألبانيزي، في تصريحات صحفية في 23 ديسمبر 2025، إلى تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة ومقاطعتها ثقافياً وسياسياً، ومحاسبتها على الجرائم المرتكبة في غزة. تتجاوز هذه الدعوة البعد الأخلاقي لتُحوّل القانون الدولي إلى أداة ضغط فعّالة تفرض كلفة ملموسة على الانتهاكات، وتعيد الاعتبار لحماية المدنيين الفلسطينيين وصون حقوقهم.
محمد اليماحي: السياسة والمساءلة الدولية
شدد رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، في 29 ديسمبر 2025، على أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تشكل اعتداءً استيطانياً وإرهاباً منظّماً، داعياً إلى إدراج هؤلاء المستوطنين على قوائم الإرهاب الدولية. ويضع اليماحي الأحداث في إطار قانوني وسياسي يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه حماية المقدسات الفلسطينية وحقوق المدنيين، ويجعل الانتهاكات مكلفة على المستوى الدولي.
أنجلينا جولي: الإنسانية والرمزية المباشرة
تقدّم الممثلة العالمية والناشطة الحقوقية أنجلينا جولي نموذجاً فريداً للتأثير المباشر، حيث زارت شمال سيناء لدعم اللاجئين وأطفال غزة، والتقت متطوعي الهلال الأحمر وسائقي الشاحنات، وشاركت في تعبئة المواد الإغاثية، وجلست مع الأطفال للاستماع لهم واللعب معهم. يوضح هذا الفعل الرمزي أن التضامن يحتاج إلى تفاعل مباشر وممارسة إنسانية حقيقية، وليس مجرد بيانات أو شعارات.
خارطة طريق متكاملة للعدالة
تجمع هذه المبادرات بين القانون والسياسة والإنسانية لتقدّم نموذجاً متكاملاً للتضامن مع الشعب الفلسطيني. كل شخصية تضيف بعداً مميزاً: فألبانيزي تفرض القانون الدولي كأداة ضغط، واليماحي يسلّط الضوء على المساءلة السياسية، بينما تبرز جولي البعد الإنساني والرمزي الذي يربط العالم بمعاناة الأطفال واللاجئين.
تشكل هذه التحركات معاً خارطة طريق واضحة وفعّالة تؤثر في المجتمع الدولي، وتزيد كلفة الانتهاكات، وتؤكد أن حماية حقوق الفلسطينيين وصون مقدساتهم ليست مجرد شعارات، بل التزام عملي يحتاج إلى جهود مشتركة وتفاعل ملموس على جميع المستويات.