دعوة ترامب لتوقيع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس تثير مخاوف دولية
واشنطن: أعلن البيت الأبيض عن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتوقيع ميثاق مجلس السلام خلال فعاليات منتدى دافوس المقررة الخميس المقبل.
وأفادت التقارير، بأن "الدعوة شملت نحو ستين دولة، إلا أن بعض الدول مثل فرنسا أعربت عن قلقها من احتمال أن يتجاوز المجلس دوره بشأن قضية غزة، وما قد يشكله من تقويض لدور الأمم المتحدة في المنطقة، ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدعوة"،
ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة، أن عددًا من الدول الغربية يسعى لتعديل بنود الميثاق لضمان تنسيق رد موحد حول غزة، محذرة من أن الصيغة الأمريكية قد تمنح ترامب صلاحيات واسعة، ما يجعل المجلس أشبه بـ"أمم متحدة مصغرة" تحت هيمنة أمريكية، دون وجود توازن دولي كامل.
وأفادت "بلومبيرغ" بأن أعضاء محتملين في المجلس، الذي طُرح العام الماضي كهيئة يرأسها ترامب للإشراف على إعادة إعمار غزة بعد الحرب، بدأوا خلال عطلة نهاية الأسبوع بمراجعة مواقفهم، في ظل تركّز جزء كبير من القلق حول صياغة ميثاق المجلس الذي يمنح ترمب القرار النهائي، وما يثيره ذلك من تساؤلات، من بينها مصير الأموال المدفوعة مقابل العضوية طويلة المدى.
وقالت المصادر إن حلفاء أوروبيين يعملون على تعديل الشروط وتنسيق رد مشترك، ويسعون إلى إقناع دول عربية بالضغط على ترامب لإدخال تغييرات.
ويعكس هذا التحرك، بحسب "بلومبيرغ"، نهج أوروبا في التعامل مع الولاية الثانية لترامب عبر كسب الوقت وإظهار الانخراط ومحاولة دفعه إلى التراجع، في حين تجري هذه المحادثات في توقيت حساس، على خلفية مفاوضات تتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا، ومع تهديد ترامب بالسيطرة على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك.
وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانا كشف فيه، أن مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيضم شخصيات منها روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير.