"دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية": الاحتلال اختتم العام 2025 بحرب شعواء على الأونروا معركة الدفاع عن الأونروا وحق العودة معركة منتصرة، وندعو لاستراتيجية فلسطينية موحدة

أكدت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" أن الفاشية الإسرائيلية اختتمت العام 2025 بخطوتين عدوانيتين خطيرتين، تمثلت الأولى في إقرار الكنيست الإسرائيلي تعديلات على قانون وقف عمليات (الأونروا)، فيما كانت الثانية حظر عشرات المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية. معتبرة أن مواقف الإدانة الدولية والعربية، على أهميتها، لم تعد كافية ما لم تقرن بإجراءات عملية ورادعة تجبر إسرائيل على وقف عدوانها الممنهج، لا سيما ضد وكالة الغوث.

وأشارت الدائرة إلى أن العام 2025 شهد تصعيدا غير مسبوق في الهجمة الشاملة على الأونروا، في سياق الحرب المفتوحة التي تشنها إسرائيل على كل ما يمت بصلة إلى حق العودة، سواء عبر استهداف الوكالة نفسها أو من خلال الاعتداءات المتواصلة على المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهي حرب تدار بشراكة أميركية كاملة، رغم ما تمثله من انتهاك صارخ لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302، ولإرادة المجتمع الدولي الذي جدد ولاية الوكالة مرارا، كان آخرها خلال عام 2025.

وأكدت "دائرة وكالة الغوث" أن هذه الحرب الإسرائيلية ترافقت مع خطوات أميركية عدائية، تمثلت في استمرار قطع المساهمة المالية الأميركية عن موازنة الأونروا، إلى جانب مساعي بعض الدوائر الأميركية لتصنيف الوكالة كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، في محاولة مكشوفة لتجفيف مصادر تمويلها وإنهاء عملها، بما يشكل خرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأضافت الدائرة أن الأزمة المالية التي تعانيها الوكالة تفاقمت بفعل تراجع التمويل وتراكم العجز المالي، وفي ظل غياب إجراءات جدية لتأمين تمويل مستدام، الأمر الذي انعكس سلبا على مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، وعلى الاستقرار الوظيفي وحقوق العاملين في الوكالة. ورغم أن تجديد التفويض من قبل غالبية دول العالم شكل دعما سياسيا مهما، إلا أنه يظل غير كاف ما لم يترجم بالتزام مالي، يؤكد رفض المجتمع الدولي لأي محاولات لاستبدال الوكالة أو شطبها، خاصة في ضوء الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أعاد التأكيد على عدم شرعية السياسات الإسرائيلية.

وحذرت "دائرة وكالة الغوث" من أن استمرار هذه السياسات العدوانية يهدد الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ويقوض الاستقرار الاجتماعي وحقوق العاملين، ويفتح الباب أمام مشاريع تصفوية مرفوضة تستهدف جوهر قضية اللاجئين وحق العودة. وانطلاقًا من ذلك، دعت الدائرة إلى:

1) توحيد الجهود السياسية والشعبية للدفاع عن دور الأونروا وولايتها، وصياغة استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة القوانين والإجراءات الإسرائيلية.

2) رفض التكيف مع سياسات الأمر الواقع، ورفض تسييس تقارير لجان المراجعة، وفي مقدمتها تقرير كولونا، مع التأكيد على الدفاع عن حقوق العاملين واللاجئين.

3) حماية العاملين في الوكالة ورفض تحميلهم تبعات الصراع السياسي، والضغط من أجل تأمين تمويل مستدام وغير مشروط يضمن استمرار خدمات الأونروا.

وبمناسبة حلول العام الجديد، تتقدم "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بأحر التهاني إلى شعبنا الفلسطيني بجميع مكوناته، وبشكل خاص إلى اللاجئين المتمسكين بحقهم في العودة. وتؤكد الدائرة ثقتها بأن معركة الدفاع عن وكالة الغوث وحق العودة هي معركة منتصرة، لأن الدفاع عن الأونروا واستمرار خدماتها هو في جوهره دفاع عن منظومة قيم العدالة وحقوق الإنسان والقانون الدولي.

disqus comments here