بيان صحفي حول انتخابات الحكم المحلي، صادر عن اجتماع القوى الديمقراطية ونداء فلسطين ومؤسسات المجتمع المدني وشخصيات اعتبارية في محافظة نابلس

تعلن القوى الديمقراطية ونداء فلسطين ومؤسسات المجتمع المدني وشخصيات اعتبارية في محافظة نابلس رفضها المشاركة في انتخابات الحكم المحلي وفقًا للقرار بقانون رقم (23) لسنة 2025، لما يتضمنه من اشتراطات سياسية تمس جوهر العملية الانتخابية، وتُعمّق الانقسام الداخلي، وتتعارض مع وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني.

وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مكتب حزب الشعب الفلسطيني بمحافظة نابلس، خُصّص لمناقشة مجمل القضايا الوطنية والسياسية الراهنة، حيث أكدت الأطراف المجتمعة ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات الخطيرة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، في ظل تصاعد المخاطر على المشروع الوطني ووحدة المجتمع.

وناقش المجتمعون بمسؤولية عالية التعديلات الجديدة والخطيرة التي تضمنها قانون الانتخابات المحلية، والتي تمس روح النظام الانتخابي، وتفرض شروطًا جديدة على المرشحين تُشكّل تعديًا صارخًا على الحقوق المدنية والحريات العامة، وتتناقض بشكل واضح مع وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي.

وأكدت القوى والمؤسسات أن تجاهل الملاحظات والاعتراضات الواسعة التي تقدمت بها غالبية القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والإصرار على إدخال تعديلات انفرادية في ظل غياب التوافق الوطني وغياب السلطة التشريعية، يُعدّ تراجعًا وارتدادًا خطيرًا عن التوافقات الوطنية، ويزيد من تعقيد واقع البلديات والمجالس القروية، ويُسهم في إضعاف مناعتها ويضرب وحدة النسيج الاجتماعي.

وحذّر البيان من أن الاستمرار في إدارة الظهر لمطالب القوى الوطنية والمجتمعية، والإصرار على إلزام المرشحين بالتوقيع على هذه الاشتراطات، سيدفع العديد من القوى والشخصيات وفئات واسعة من المجتمع إلى مقاطعة الانتخابات المحلية، بما يُكرّس الانقسام الداخلي ويُعمّق أزمة النظام السياسي الفلسطيني.

وختمت القوى الموقعة على التصريح بدعوة عاجلة إلى التراجع عن هذه التعديلات، وفتح حوار وطني شامل يفضي إلى قانون انتخابات محلية توافقي، ديمقراطي، يحترم الحقوق والحريات، ويعزز وحدة المجتمع وصمود مؤسساته المنتخبة.

disqus comments here