بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – إقليم سورية في يوم الأرض الخالد: كسر الحصار وإفشال الضم: برنامج اشتباك وطني لحماية الأرض والهوية

تحلّ ذكرى يوم الأرض الخالد، في ظل تصاعد غير مسبوق في الهجمة الاستيطانية الاستعمارية التي تستهدف وجود شعبنا على أرضه، وتسعى إلى فرض وقائع التهويد والأسرلة بالقوة، عبر مصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات، وتهجير السكان، وتقويض كل مقومات الحياة.
 
لقد شكّل يوم الأرض محطة تاريخية أكد فيها شعبنا أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل هي هوية ووجود وحق تاريخي لا يسقط بالتقادم. واليوم، تتجدد هذه المعاني في صمود أبناء شعبنا في الضفة الغربية، الذين يخوضون مواجهة يومية مفتوحة مع الاحتلال ومستوطنيه، دفاعاً عن قراهم ومدنهم وأراضيهم، في وجه سياسات الضم الزاحف والإرهاب المنظم.
 
وفي قطاع غزة، يتعرض شعبنا لعدوان متواصل، وحصار خانق، وسياسات تجويع وتدمير ممنهجة، في محاولة لكسر إرادته وفرض وقائع سياسية بالقوة. إلا أن غزة، بصمودها الأسطوري وتضحياتها الجسام، تؤكد من جديد أنها جزء لا يتجزأ من معادلة الصمود الوطني، وأن إرادة شعبنا أقوى من كل محاولات الإخضاع. إن ما يجري في غزة يشكّل امتداداً للمشروع الاستعماري ذاته الذي يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني في كل أماكن وجوده، ما يستدعي توحيد الجهود الوطنية وتصعيد كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا هناك.
 
إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – إقليم سورية تحيي جماهير شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتؤكد أن هذه المواجهة الشاملة تتطلب أعلى درجات الصمود الشعبي، وتصعيد أشكال المقاومة بكافة أشكالها، وتعزيز وحدة الميدان في مواجهة الاحتلال.
وفي السياق ذاته، نؤكد على الدور الوطني التاريخي للمخيمات الفلسطينية، التي لم تكن يوماً مجرد تجمعات سكانية للاجئين، بل شكّلت على الدوام حواضن للنضال الوطني، ومراكز لإنتاج الوعي المقاوم، وخزاناً بشرياً متجدداً للثورة الفلسطينية. إن مخيماتنا في سورية، كما في كل أماكن اللجوء، تتحمل مسؤولية متقدمة في تعزيز التمسك بحق العودة، وترسيخ ثقافة الدفاع عن الأرض، ورفض كل مشاريع التوطين والبدائل المشبوهة.
إننا ندعو أبناء شعبنا في كل أماكن وجوده، وفي القلب منهم أبناء الضفة وغزة والمخيمات، إلى التمسك بالأرض باعتبارها جوهر الصراع، والدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة، وإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى تفريغها من أصحابها الشرعيين. كما نؤكد أن وحدة شعبنا الميدانية والنضالية هي الشرط الأساس لمواجهة هذه التحديات، وأن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية باتا ضرورة ملحّة لا تحتمل التأجيل.
وفي يوم الأرض، نجدد العهد لشهدائنا وأسرانا وجرحانا، بأن نبقى أوفياء لتضحياتهم، ماضين على دربهم حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال، وبالقدس عاصمة أبدية لفلسطين.
المجد للشهداء، الحرية للأسرى، الشفاء للجرحى،
والنصر لشعبنا الفلسطيني.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – إقليم سورية
30 آذار/2026
disqus comments here