بيان نعي صادر عن المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني في سورية
Sat 28 March 2026
رحيل أحمد قعبور… صوتٌ للمقاومة يترجّل ويبقى نشيداً في ذاكرة فلسطين
ينعى المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني في سورية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني والعربي، وإلى عموم الأوساط الثقافية والفنية، رحيل الفنان الملتزم أحمد قعبور، الذي غيّبه الموت بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والنضالي، تاركاً وراءه إرثاً إبداعياً راسخاً في الوجدان الوطني.
لقد شكّل الراحل نموذجاً للفنان المنحاز لقضايا شعبه وأمته، حيث ارتبط اسمه بالأغنية الملتزمة التي عبّرت عن هموم الناس وآمالهم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي احتلت موقعاً مركزياً في أعماله. ومن خلال صوته الصادق وألحانه البسيطة العميقة، استطاع أن يحوّل الأغنية إلى أداة مقاومة، وإلى مساحة تعبير عن الكرامة الإنسانية والحق في الحرية والعودة.
إن أعماله، وفي طليعتها "أناديكم"، لم تكن مجرد إنتاج فني، بل تحوّلت إلى نشيد جماعي يعكس روح الصمود والتحدي، ويؤكد وحدة المصير بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، في مواجهة الاحتلال والظلم والاستبداد.
كما تميّز الراحل بدوره الثقافي والتربوي، خاصة في مسرح الطفل، حيث أسهم في بناء وعي الأجيال الجديدة على قيم العدالة والانتماء، مؤكداً أن الثقافة ليست ترفاً، بل جزءاً أصيلاً من معركة التحرر الوطني والاجتماعي.
إن رحيل أحمد قعبور يشكّل خسارة كبيرة للحركة الثقافية العربية، وللفن الملتزم الذي يتراجع اليوم تحت وطأة التحولات السياسية والإعلامية، لكنه في الوقت ذاته يضع أمامنا مسؤولية مضاعفة للحفاظ على هذا الإرث، وتطويره، واستعادته كجزء من مشروعنا الوطني الديمقراطي.
يتقدّم المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني بأحرّ التعازي إلى عائلته ورفاقه ومحبيه، وإلى الشعب اللبناني الشقيق، مؤكداً أن صوت أحمد قعبور سيبقى حاضراً في ذاكرة النضال، وفي ضمير كل من آمن بأن الفن يمكن أن يكون موقفاً، وأن الكلمة يمكن أن تكون مقاومة.
المجد لذكراه الخالدة
والخلود للشهداء
والحرية لشعبنا الفلسطيني
المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني – سورية
27 آذار / مارس 2026