بن غفير يسابق الزمن لتعيين "موالين" في مناصب حساسة قبل قرار المحكمة العليا

يسعى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، إلى تعيين ضباط شرطة يوصفون بأنهم موالون له في مناصب مركزية في قيادة الشرطة، في الأسابيع المقبلة، وذلك قبل جلسة المحكمة العليا للنظر في التماسات تطالب بإقالته من منصبه، التي ستعقد في 15 نيسان/أبريل المقبل.

ويتحسب بن غفير من أن يصدر قضاة المحكمة العليا قرارا يقضي بوقف إجراءات التعيين التي يخطط لها في الشرطة بعد أن يتأكد القضاة من أن بن غفير يدخل اعتبارات حزبية في قرارات التعيين، ولذلك يريد تعيين ضباطا موالين له في مناصب مركزية في مجالات القضاء والادعاء والتحقيقات، ووصفها ضباط رفيعو المستوى بأنها "انقلاب على النظام داخل الشرطة"، وفق ما نقلت عنهم صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد.

وأبلغ المفتش العام للشرطة، داني ليفي، مؤخرا، الضباط برتبة عميد بأنه يعتزم أن يبدأ في الأيام المقبلة جولة تعيينات واسعة في صفوف ضباط الشرطة برتبة بريغادير، وطالب العمداء بإجراء مقابلات مع الضباط التابعين لهم والتوصية على ضباط برتبة كولونيل من أجل ترقيتهم.

وبين أربعة مناصب رفيعة مركزية يخطط بن غفير إلى تعيين ضباط موالين له فيها، منصب رئيس القسم القضائي في الشرطة وهو منصب مستحدث. ويخطط بن غفير وليفي إلى تعيين المستشار القضائي لمصلحة السجون، عيران نهون، في هذا المنصب.

ويعتزم بن غفير تعيين مستشاره المقرب، دافيد بابلي، في منصب المستشار القضائي للشرطة، الذي سيخضع لنهون، ويسيطر على مواقف الشرطة التي تقدم خلال المداولات في الكنيست وفي الالتماسات إلى المحكمة الحكمة العليا وقرارات بشأن عمليات الشرطة. وأشارت الصحيفة إلى أنه قد يعين ضابط آخر في المنصب بسبب عدم خبرة بابلي.

ويخطط بن غفير للسيطرة على منصب هام ثالث، هو رئيس دائرة الدعاوي في الشرطة، المسؤول عن تقديم 90% من لوائح الاتهام ضد المواطنين، وهو منصب شاغر منذ خمسة أشهر. وسيطرة بن غفير على هذا المنصب تمنح بن غفير قوة هائلة، إذ تسمح له بالسيطرة على تقديم لوائح اتهام ضد مشتبهين وعلى تقديم تهم ضدهم.

ويعتزم بن غفير تعيين ضابط موالٍ له، مكان الضابط بوعاز بلات، في منصب رئيس قسم التحقيقات، الذي بمقدوره أن يقرر فتح تحقيق جنائي ضد شخصية عامة وصحافيين ومحامين وقضاة وآخرين، وأن يقرر فتح تحقيق بسبب مخالفة في مجال حرية التعبير أو التحريض في الشبكات الاجتماعية، أو فتح تحقيق بسبب مشاركة في احتجاجات ومظاهرات، إضافة إلى تقديم وجهة نظر حول طلب لتراخيص سلاح.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في الشرطة تحذيرها من أنه في حال تعيين ضابط موال لبن غفير رئيسا لسم التحقيقات، فإن "قسم التحريض" سيعمل بموجب "سياسة بن غفير" بدون عائق.

وقال ضابط رفيع في الشرطة إن "الهدف هو جعل بوعاز بلات معزولا كليا والسيطرة على قسم التحقيقات بواسطة تعيينات"، فيما أشار ضابط آخر إلى أن "المفتش العام يرفض أن يدرك أن هذا عمليا إطاحة به من منصبه وسيطرة على جهاز الشرطة".

وتعين أن تنظر المحكمة العليا في التماسات تطالب بإقالة غفير من منصبه، في الأسبوع الماضي، لكن بسبب طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تأجلت الجلسة إلى 15 نيسان/أبريل.

وعبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، عن تأييدها لموقف الملتمسين بسبب تدخل بن غفير في عمل الشرطة والتعيينات في هذا الجهاز، في ظل تخوف من إدخال اعتبارات سياسية من جانب بن غفير.

disqus comments here