عهد الأوفياء: باقون ما بقي الزعتر والزيتون، صابرون حتى تعود الأرض لأهلها

*عهد الأوفياء*:  فلسطين، ليست مجرد جغرافيا على خارطة، بل هي العقيدة التي تسكن النبض، والعهد الذي نردده مع كل فجر جديد: *"باقون ما بقي الزعتر والزيتون"*.

إنه *"عهد الأوفياء"*؛ ميثاقٌ لم يكتب بحبرٍ على ورق، بل كُتب بملح العرق ودموع الصبر وحبات الندى فوق جبال الجليل والقدس. نحن الذين ورثنا مفاتيح البيوت كما ورثنا لون العيون، نعلم يقيناً أن حقاً وراءه "صابرون" لا يمكن أن يضيع.

فالصبر في قاموسنا ليس استسلاماً للقدر، بل هو جهاد الثبات؛ هو أن تزرع شتلة زيتون وأنت تعلم أن العدو قد يقتلعها، فتعيد زراعتها ألف مرة، لأنك تؤمن أن عمر هذه الشجرة من عمر انتمائك، وأن مرارة الزيتون هي التي ستصنع حلاوة النصر في نهاية المطاف.

*باقون..* لأن رائحة الزعتر البري في جبالنا لا تُخطئ طريقها إلى رئات الأحرار. صامدون.. لأننا نعلم أن الأرض تشتاق لأصحابها كما يشتاق الغريب لدياره، وأن كل ذرة تراب في حيفا ويافا وغزة والقدس تنطق بلسان عربي مبين، وتنتظر اللحظة التي تتعانق فيها إرادة الصادقين مع شمس الحرية. ميثاق الأرض وذاكرة الزيتون

على هذه الأرض، التي تضرب في عمق التاريخ لتخبرنا أن الغرباء عابرون وأننا نحنُ القرار.

لن يهدأ لنا بال، ولن يستكين لنا عزم، حتى تعود الأرض لأهلها كاملة غير منقوصة. فالحرية بالنسبة لنا ليست هبة تُمنح، بل هي استقلالٌ يُنتزع بصبر المجاهدين وعنفوان الصامدين.

*سلامٌ على فلسطين، صابرةً في وجه المحن، مجاهدةً من أجل الحق، وصامدةً حتى يرتفع علم الاستقلال فوق كل مئذنة وكنيسة، معلناً للعالم أن الحق قد عاد، وأن الأوفياء لم يخلفوا العهد.*

disqus comments here