عام على اعتقاله… دعوات دولية متصاعدة للإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية وكوادر غزة الطبية

جدّد ناشطون ومنظمات حقوقية دولية مطالباتهم بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، بعد مرور عام على اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب عشرات العاملين في القطاع الصحي بقطاع غزة، وسط تحذيرات من استمرار الانتهاكات بحق الطواقم الطبية.

وأكدت منظمات حقوقية أن أكثر من 360 من العاملين الصحيين جرى اعتقالهم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن استهداف الأطباء والمستشفيات يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. وقال ناشطون إن أبو صفية اعتُقل خلال اقتحام عنيف لمستشفى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال غزة، حيث كان يشغل منصب المدير، وذلك في ظل حصار متواصل واقتحامات متكررة.

وبحسب إفادات حقوقية، زعمت سلطات الاحتلال – دون تقديم أدلة – أن المستشفى كان يُستخدم لأغراض عسكرية، وهي اتهامات تنفيها الطواقم الطبية والمنظمات الدولية. وخلال الهجمات على المستشفى، استشهد نجل الطبيب البالغ من العمر 15 عامًا في غارة بطائرة مسيّرة، فيما أُصيب أبو صفية نفسه بجروح خطيرة في هجوم منفصل.

وأفادت تقارير بأن الطبيب نُقل بعد اعتقاله إلى سجن سديه تيمان في صحراء النقب، حيث سُجّلت حالات وفاة لمحتجزين وتقارير عن تعذيب، قبل تحويله لاحقًا إلى سجن عوفر في الضفة الغربية المحتلة. وأكد أبو صفية تعرضه للتعذيب، بما في ذلك الضرب والصعق الكهربائي، إضافة إلى تدهور صحي حاد وحرمان من الرعاية الطبية.

وفي سياق متصل، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي إلى تقارير خطيرة عن تعرّض محتجزين فلسطينيين لانتهاكات جسيمة، من بينها التعذيب حتى الموت، مؤكدة ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة.

ولا يزال أبو صفية رهن الاحتجاز دون توجيه تهم رسمية، فيما مددت المحاكم الإسرائيلية اعتقاله عدة مرات استنادًا إلى ما يُعرف بقوانين “المقاتل غير الشرعي”. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، توفيت والدته إثر نوبة قلبية، قالت منظمات طبية إنها ناجمة عن “حزن شديد” على مصير ابنها.

وبحسب وكالات أممية وخبراء دوليين، تعرّضت معظم مستشفيات غزة للتدمير أو لأضرار جسيمة في مئات الهجمات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما استشهد أكثر من 1500 من العاملين الصحيين الفلسطينيين. وكانت لجنة تحقيق دولية قد خلصت إلى أن إسرائيل انتهجت سياسة ممنهجة لتدمير النظام الصحي في غزة، في ما قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي نداء إنساني مؤثر، دعت ألبينا أبو صفية إلى إنقاذ زوجها “قبل فوات الأوان”، مؤكدة أن “جريمته الوحيدة كانت إنقاذ الجرحى ومداواة الأطفال”.

disqus comments here