33 عاماً في ظلام نفق أوسلو المغلق • الجري وراء مشروع أوسلو الفاشل يقودنا إلى الكارثة • بالوحدة والمقاومة الشاملة نشق طريقنا إلى حقوقنا الوطنية المشروعة
■ في الذكرى 33 للتوقيع على إتفاق أوسلو في 13/9/1993، أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً قالت فيه: إن ظلام نفق أوسلو المسدود يشتد يوماً بعد يوم، بعد أن ركلته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، خاصة حكومة الفاشية الحالية، وأهالت عليه التراب لصالح مشروعها الاستعماري الصهيوني، بالاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وزرعها بالمستوطنات، وإغراقها بمليون مستوطن، وتدمير الحاضرة الفلسطينية، وترحيل سكانها وعزلهم في مدن تتحول إلى كانتونات، تحاصرها الكتل الإستيطانية، والقواعد العسكرية الإسرائيلية، والطرق الإلتفافية والحواجز والبوابات، متوسلة في ذلك كل أساليب القتل والترهيب والترويع، والاعتقالات الجماعية، والقضاء على المعالم الوطنية للجغرافية الفلسطينية وإعادة هندستها وتهويدها، قطعة من دولة «إسرائيل الكبرى»، مستندة إلى خطط لا تكف حكومة نتنياهو – سموتريتش – كاتس – بن غفير عن تنفيذها واحدة بعد الأخرى، في سباق مسعور مع الزمن، وفي وحشية غير مسبوقة ترتكب خلالها المجازر وكل أعمال التنكيل الدموي.
وقالت الجبهة الديمقراطية: لم يعد أمر إثبات فشل أوسلو، وما حمله من كوارث لشعبنا وحقوقه الوطنية، بحاجة إلى المزيد من الشواهد المقنعة، خاصة بعد أن اتسعت الإدارة الدولية للفاشية الإسرائيلية ومشاريعها الاستعمارية والتدميرية، وجرائمها التي لا تحصى ضد شعبنا، متحدية الإرادة الدولية، في الوقت الذي أثبت فيه نظامنا السياسي القائم حالياً، عجزه عن التصدي لهذه المشاريع العدائية بأشكالها المتعددة، وإصراره على تجاهل عناصر القوة في الحالة الوطنية، وتعطيله كل التوافقات التي تم التوصل إليها في الحوارات الوطنية، للخروج من نفق أوسلو، والذهاب إلى رحاب الوحدة والمقاومة، والخلاص الوطني، وتحقيق تطلعات شعبنا، والظفر بحقوقه الوطنية المشروعة في الحرية والإستقلال وحق العودة.
وفي هذا السياق؛ جددت الجبهة الديمقراطية دعوتها إلى التوقف عن الرهان على إتفاق أوسلو، والعمل مرة أخرى على إعلاء قرارات المجلسين الوطني والمركزي (2018 + 2022) بوقف العمل بالاتفاق المشين في إعادة النظر بالعلاقة مع دولة الاحتلال والضم والترحيل، وسحب الاعتراف بها، ووقف كل أشكال التنسيق معها، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، والتحرر من قيود الغلاف الجمركي الموحد، والدعوة إلى حوار وطني للتوافق على الإستراتيجية البديلة، بما يمكن من استعادة الوحدة الداخلية والمؤسساتية، وإطلاق المقاومة الشاملة بكل الأساليب في ظل قيادة وطنية موحدة، توفر الغطاء وعناصر الصمود لشعبنا، بالتعاون مع حكومة توافقية، ينطلق برنامجها الاجتماعي والخدمي، لتوفير مقومات المواجهة والصمود في وجه الاحتلال وخططه وأعماله العدائية.
وشددت الجبهة الديمقراطية على اعتبار الدعوة للانتخابات في 28/11/2026، لاختيار مجلس تشريعي جديد، مدخلاً نحو إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية ونظامنا السياسي على أسس الشراكة والديمقراطية، والتأسيس لمرحلة كفاحية يتجاوز فيها شعبنا وقواه السياسية ومؤسساته الوطنية، أوحال أوسلو وألغامه، ويخرج ظافراً من نفقه المظلم والمسدود■
الإعلام المركزي