فارس: إيران تدرس إدارة مضيق هرمز عبر نظام تأمين بحري خاص
كشفت تقارير إيرانية عن مشروع تعمل عليه وزارة الاقتصاد الإيرانية يهدف إلى إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر نظام تأمين بحري خاص.
وتقول طهران إن هذه الخطوة ستمنحها قدرة أكبر على الإشراف على المضيق، وتحقيق عوائد اقتصادية كبيرة بعد الحرب الأخيرة.
وبحسب تقرير نشرته وكالة "فارس" الإيرانية، فإن الخطة تقوم على تقديم خدمات تأمين للسفن العابرة للمضيق بدلاً من فرض رسوم مباشرة على المرور؛ لتجنب الإشكالات السياسية والقانونية المرتبطة بفرض رسوم عبور وفق قواعد القانون الدولي.
ووفقاً للمشروع، فإن نظام التأمين المقترح سيسمح لإيران بالحصول على معلومات تفصيلية عن حركة السفن وتمييز جنسياتها ومساراتها، بما يمنحها "إشرافاً معلوماتياً" على الملاحة في المضيق.
وأشار التقرير إلى أن إيران ترى أن إدارة المضيق يجب أن تبقى بيدها بعد الأضرار التي لحقت بها نتيجة استخدام "السفن المعادية" للممر البحري خلال الحرب الأخيرة.
وتقول التقديرات الواردة في المشروع إن الاكتفاء ببيع الخدمات البحرية التقليدية لن يحقق أكثر من ملياري دولار سنوياً، بينما قد يوفر نظام التأمين البحري الجديد إيرادات تتجاوز 10 مليارات دولار، خصوصاً إذا بدأ العمل بتأمين مخاطر التفتيش والمصادرة واحتجاز السفن.
وفي المقابل، أبدى بعض الخبراء الإيرانيين تحفظات على المشروع، معتبرين أن سوق التأمين البحري العالمي يخضع لهيمنة شركات دولية كبرى، وأن السفن المؤمّنة من شركات إيرانية قد تواجه صعوبات في دخول بعض الموانئ العالمية.
وللتغلب على هذه العقبة، أشار خبراء آخرون إلى إمكانية تنفيذ الخطة عبر شركات تأمين روسية وصينية بنظام "إعادة التأمين"، مع طرح التأمين الإيراني كخدمة إضافية مرافقة للتأمين الأساسي المعتمد دولياً.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التصريحات الإيرانية بشأن "الإدارة الاستراتيجية" لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات النفطية والتجارية في العالم.
خطورة مضيق هرمز
وكان تقرير لـ"وول ستريت جورنال" حذر، في وقت سابق، من أن طهران أعلنت أنها وسّعت بشكل كبير تعريفها لمضيق هرمز، مشيرة إلى نيتها توسيع سيطرتها على الممر المائي الحيوي الذي تم إغلاقه فعلياً أمام الملاحة العالمية بسبب الهجمات الإيرانية في بداية الصراع.
ووفقًا للتقرير قال المسؤول في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني محمد أكبر زاده، إن طهران تعتبر الآن مضيق هرمز يشمل مساحة أكبر بكثير مما كانت عليه قبل الحرب. وأضاف أن إيران "لن تسمح بأي نوع من التعدي على مياهها ومصالحها".
وتابع زاده، بحسب ما نقلته قناة "برس تي في" الإيرانية الرسمية: "في الماضي، كان مضيق هرمز يُعرَّف بأنه منطقة محدودة حول جزر مثل هرمز وهنغام، لكن هذا تغير اليوم".
وأشار إلى أن إيران تعتبر الآن أن المضيق يمتد لمئات الأميال، وأضاف: "لقد اتسع مضيق هرمز وتحول إلى منطقة عمليات واسعة".