أهالي مخيم البداوي يحيون الذكرى الـ78 للنكبة بوقفة حاشدة تأكيداً على حق العودة
نظّمت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيم البداوي شمال لبنان، اليوم الجمعة 15 أيار/مايو، وقفة شعبية حاشدة إحياءً للذكرى الـ78 لنكبة فلسطين، والذكرى الـ19 لمأساة مخيم نهر البارد، بمشاركة واسعة من ممثلي الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية واللجان الشعبية، إلى جانب أحزاب وقوى لبنانية ومؤسسات اجتماعية وحشد من أبناء مخيمي البداوي ونهر البارد.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات التي تؤكد التمسك بحق العودة ورفض مشاريع التهجير والتوطين، في تأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة على قطاع غزة، وتصعيد الاحتلال في الضفة الغربية والقدس ومخيمات اللجوء.

وفي كلمة الفصائل الفلسطينية، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عاطف خليل، أن الشعب الفلسطيني ما يزال يعيش تداعيات النكبة المستمرة منذ عام 1948، وما رافقها من احتلال وعدوان وتهجير واستهداف للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأشار خليل إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم، لا سيما في قطاع غزة، يشكل امتداداً لسياسات الاقتلاع والتطهير التي بدأت مع النكبة، مشدداً على أن حق العودة "حق ثابت ومشروع يتوارثه الأبناء والأحفاد جيلاً بعد جيل، ولا يمكن التفريط به مهما اشتدت التحديات".

وأضاف أن ذكرى النكبة تتزامن مع الذكرى الـ19 لمأساة مخيم نهر البارد، التي شكّلت محطة مؤلمة في حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مؤكداً تمسك أبناء المخيم بحقهم في العودة إلى فلسطين، ورفضهم كل مشاريع تصفية قضية اللاجئين أو شطب حق العودة.
كما وجّه التحية إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، مؤكداً أن قضيتهم ستبقى في صلب النضال الوطني، ومندداً بسياسات القمع والتعذيب والتجويع بحقهم، إضافة إلى القوانين العنصرية التي يقرها كنيست الاحتلال، وفي مقدمتها قانون الإعدام، داعياً إلى أوسع حملة تضامن عربية ودولية لنصرتهم وانتزاع حريتهم.
وحيّا خليل لبنان شعباً وجيشاً ومقاومة، مثمّناً احتضان لبنان للاجئين الفلسطينيين ودعمه لصمود القرى والبلدات الجنوبية في مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية"، ومؤكداً عمق العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية ووحدة المصير في مواجهة الاحتلال والعدوان.
كما أكد التمسك بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، باعتبارها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين، رافضاً أي محاولات لتقليص خدماتها أو إنهاء دورها، ومطالباً الوكالة بتحمل كامل مسؤولياتها تجاه اللاجئين في لبنان، وتحسين خدماتها الصحية والإغاثية والتربوية والاجتماعية، لا سيما في مخيمي البداوي ونهر البارد.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على استمرار النضال الوطني الفلسطيني حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.