زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب يعارض وقف المساعدات لإسرائيل وإعادة ضبطها

واشنطن: أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي، حكيم جيفريز، أنه سيصوت ضد مقترح يهدف إلى وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل، في خطوة تعكس انخراطه المباشر في أحد أكثر الملفات إثارةً للانقسام داخل الحزب الديمقراطي.

وأوضح جيفريز، في رسالة وجهها إلى أعضاء الكتلة الديمقراطية، أن التعديل المطروح على مشروع موازنة وزارة الخارجية والبرامج الخارجية للسنة المالية 2027 “واسع النطاق بشكل مفرط”، إذ قد يمنع أو يقيّد تمويل برامج قائمة منذ سنوات تشمل المساعدات الإنسانية، وإعادة توطين اللاجئين، وجهود بناء السلام، إضافة إلى عمليات السفارة الأميركية.

وأضاف أن التعديل سيحد أيضًا من قدرة الولايات المتحدة على “مواجهة حركة حماس”، مشيرًا إلى أن الصيغة الحالية للمقترح تحمل تداعيات تتجاوز هدفها المعلن.

وكان النائب الجمهوري توماس ماسي قد تقدم بالتعديل، ومن المتوقع أن يُطرح للتصويت خلال الأيام المقبلة، وسط انقسام حاد بين الديمقراطيين؛ إذ يدعو الجناح التقدمي إلى إنهاء الدعم المالي الأميركي لإسرائيل، بينما يحذر أعضاء مقربون من قيادة الحزب من أن التعديل قد يؤدي أيضًا إلى وقف المساعدات المقدمة للفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد جيفريز أن قيادة الحزب لن تفرض توجيهًا ملزمًا على النواب بشأن كيفية التصويت، معتبرًا أن هناك “أسبابًا مشروعة” قد تدفع الأعضاء إلى اتخاذ مواقف مختلفة.

وفي رسالته، أشار أيضًا إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تحتاج إلى “تغيير ذي مغزى في المسار”، لا سيما مع اقتراب انتهاء اتفاقية المساعدات الأمنية الممتدة لعشر سنوات، والتي وُقعت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

يُعرف ماسي بمواقفه الرافضة للمساعدات الخارجية بشكل عام، إذ يعارض تقديم الدعم العسكري والمالي للدول الأخرى، بما في ذلك إسرائيل وأوكرانيا، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون للإنفاق داخل الولايات المتحدة وخفض الدين العام.

تستند المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل إلى مذكرة تفاهم مدتها عشر سنوات وُقعت بين البلدين عام 2016 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وتنص على تقديم 38 مليار دولار لإسرائيل خلال الفترة من 2019 إلى 2028، منها 3.3 مليار دولار سنويًا كتمويل عسكري.

ويأتي موقف جيفريز في ظل تزايد الانقسام داخل الحزب الديمقراطي بشأن استمرار الدعم العسكري لإسرائيل، خاصة بعد الحرب في غزة وما تبعها من انتقادات داخل الجناح التقدمي للحزب.

دعوات تؤيد الخفض

وكانت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأمريكي دعت الزملاء الديمقراطيين إلى عرقلة قانون للإنفاق العسكري إلى أن يناقش مجلس الشيوخ مقترحات تهدف ​إلى توطيد العلاقات مع إسرائيل، مما يسلط الضوء على القلق المتزايد ‌داخل الحزب الديمقراطي إزاء الدعم المقدم لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويسلط ذلك المسعى الضوء على القلق المتزايد داخل الحزب الديمقراطي، إزاء الدعم المقدم لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي رسالة، وفي رسالة اطلعت عليها رويترز، حثت المجموعة بقيادة السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ولاية ماريلاند، أعضاء ​مجلس الشيوخ على عدم المضي قدما في قانون تفويض الدفاع الوطني إلى ​أن يتمكن أعضاء الكونجرس من مناقشة إجراءات من شأنها تعزيز التعاون ⁠العسكري والمخابراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

disqus comments here