وزير الحرب الأمريكي: لا نستبعد ضربات عسكرية في هرمز أو داخل إيران
واشنطن: تصاعدت حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، مع إعلان الإدارة الأمريكية إطلاق "هجوم اقتصادي حاسم" على إيران، وتلويح وزير الحرب الأمريكي باستخدام القوة العسكرية، في حين ردت طهران بالتوعد برد قاسٍ واتهمت واشنطن بالإقرار بـ"هزيمتها".
البنتاغون يهدد بالمزيد من الضربات ضد إيران
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لا تستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية" ضد إيران، سواء في مضيق هرمز أو في أنحاء الجمهورية الإسلامية.
وأضاف في تصريحات لصحفيين نقلتها شبكة بي بي سي: "ستستخدم واشنطن الضربات العسكرية إذا رأت الحاجة إلى ذلك"، محذراً طهران من اختبار قدرات الجيش الأمريكي، ومشيراً إلى أن إيران "لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها".
الخزانة الأمريكية تطلق "سياسة الخنق" وتستهدف 60 جهة
وفي السياق ذاته، كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن خطط واشنطن لـ "خنق إيران اقتصادياً"، معلناً فرض موجة جديدة من العقوبات طالت أكثر من 60 جهة وفرداً وسفينة مرتبطة بطهران.
وقال بيسنت في مؤتمر صحفي: "هدفنا في مختلف أنحاء العالم قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام الاستبدادي قائماً".
وأوضح أن العقوبات تشمل خمسة قطاعات حيوية هي: الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري، التي يستخدمها النظام "لمحاولة دعم اقتصاده المتداعي".
وحذر بيسنت الدول التي لا تنضم للحملة الأمريكية: "ستشارك إيران عزلتها"، مؤكداً أن الرئيس ترامب يجري اتصالات مع قادة دول لحثهم على وقف تعاملاتهم مع طهران.
إيران تتوعد أمريكا بـ “هزيمة أخرى”
من جانبه، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الحملة الأمريكية بأنها "إقرار بهزيمة واشنطن".
وكتب على منصة إكس” تزعمون أن القوة العسكرية الإيرانية فُككت وبرنامجها النووي دُفن، ورغم ذلك تحتاجون لأكبر غزو مالي في التاريخ. فهل هذا انتصار أم إقرار بهزيمة أمريكا؟".
كما توعد وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده واشنطن بـ "هزيمة أخرى"، مؤكداً أن الحكومة لديها "خطة مدتها سنتان" للتعامل مع العقوبات.
وقال للتلفزيون الرسمي: "بذلت الولايات المتحدة كل ما في وسعها لاختبار عزيمة الشعب الإيراني وقادته، لكنها فشلت في كل مرة".
دور باكستاني ووساطة متعثرة
وفي تطور موازٍ، أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير محادثات في طهران مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في إطار جهود إسلام آباد للتوسط بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت باكستان قد لعبت دوراً في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو لوقف الحرب، إلا أن مفاوضات السلام تبدو متعثرة حالياً.
الأسواق تتفاعل: الدولار يرتفع والنفط يتراجع
وتفاعلت الأسواق مع التصعيد، حيث ارتفع مؤشر الدولار 0.17% إلى 98.99 نقطة، فيما تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل.
وبلغ سعر خام برنت 92.17 دولاراً، وخام غرب تكساس 85.01 دولاراً، مع تجاهل السوق إلى حد كبير للعقوبات الجديدة.
وفي أولى ثمار الانفتاح الإقليمي، سمحت إيران بعبور أقل من 20 سفينة شحن عراقية مضيق هرمز خلال مطلع الأسبوع، بحسب بيانات الشحن الصادرة الاثنين.