واشنطن تدير ظهرها لنتنياهو: ثقة مفقودة وترقّب لـ«لقاء مصيري» مع ترامب
كشف تقرير إعلامي أن مسؤولين كبارًا في الإدارة الأميركية فقدوا ثقتهم برئيس حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل مخاوف متصاعدة داخل البيت الأبيض من فشل التوصل إلى تفاهمات خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما قد يقود إلى تدهور الأوضاع في قطاع غزة واستئناف الحرب.
وبحسب التقرير، تسعى الإدارة الأميركية إلى الإعلان منتصف الشهر المقبل عن تأسيس ما يسمى «مجلس السلام»، وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية وقوة استقرار دولية في قطاع غزة، في إطار خطة لمرحلة ما بعد الحرب، وسط مساعٍ لعقد اجتماع لهذا المجلس برئاسة ترامب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أواخر كانون الثاني/يناير المقبل.
وأشار التقرير إلى أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومستشار ترامب جاريد كوشنر يجرون محادثات مع مصر وقطر وتركيا للتوصل إلى تفاهمات حول المرحلة الثانية من الخطة الأميركية في غزة، وتشمل بدء نزع سلاح المقاومة وانسحابًا إضافيًا لقوات الاحتلال، وهو ما يثير شكوك نتنياهو الذي يسعى لإقناع ترامب بتبني موقفه الرافض لهذه الترتيبات.
ونقل التقرير عن مصدر رفيع في البيت الأبيض قوله إن وزيري الدفاع والخارجية الأميركيين، إلى جانب ويتكوف وكوشنر، «فقدوا ثقتهم بنتنياهو»، مؤكدًا أن ترامب هو الوحيد الذي لا يزال يدعمه، لكنه يطالب بتقدم أسرع في ملف غزة، في وقت يسود فيه انطباع داخل واشنطن بأن حكومة الاحتلال «نادمة على الاتفاق».
وأضاف أن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو يوصف داخل الأوساط السياسية بـ«المصيري»، في ظل محاولات نتنياهو التأثير على موقف ترامب بشأن غزة، والانقسام داخل الإدارة الأميركية حول المسار الواجب اتباعه.
كما لفت التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تعتزم طرح ملفات أخرى خلال اللقاء، أبرزها الوضع في الضفة الغربية، والتحذير من خطر انهيار السلطة الفلسطينية، إضافة إلى مطالبة حكومة الاحتلال بلجم عنف المستوطنين، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتوصل إلى تفاهمات مع واشنطن حول ملف الاستيطان.
وفي السياق ذاته، يسعى نتنياهو للحصول على ضوء أخضر أميركي لشن هجوم على إيران، مستندًا إلى ما يدّعي أنها «معلومات استخباراتية جديدة» حول إنتاج كميات كبيرة من الصواريخ البالستية، في محاولة لجرّ الولايات المتحدة إلى مواجهة إقليمية جديدة.