و س جورنال: ترامب يدرس تنفيذ عملية خاطفة لإخراج اليورانيوم من إيران
يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية لإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين.
وذكر المسؤولون أن ترامب لم يتخذ قراراً بعد بشأن إصدار الأمر، وأنه يضع في اعتباره الخطر الذي قد يواجه القوات الأميركية، لكنهم أشاروا إلى أن الرئيس "لا يزال منفتحاً بشكل عام على الفكرة" لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي على الإطلاق.
وقال شخص مطلع إن ترامب شجّع مستشاريه على الضغط على إيران للموافقة على تسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب.
وتابعت الصحيفة: "كان ترامب واضحاً في محادثاته مع حلفائه السياسيين بأن الإيرانيين لا يمكنهم الاحتفاظ بهذه المواد، وقد ناقش الاستيلاء عليها بالقوة إذا لم تسلّمها إيران على طاولة المفاوضات".
وذكرت أن "ترامب كرر في أحاديث خاصة، أنه من الممكن الاستيلاء على هذه المواد عبر عملية محددة لا تؤدي إلى إطالة أمد الحرب بشكل كبير، مع الإبقاء على إمكانية إنهاء النزاع بحلول منتصف أبريل"، وفقاً لشخص مطّلع على هذه المناقشات.
وقد قامت باكستان وتركيا ومصر بدور الوسطاء بين الولايات المتحدة وإيران. لكن واشنطن وطهران لم تدخلا بعد في مفاوضات مباشرة لإنهاء الحرب.
"إن مهمة البنتاغون هي القيام بالتحضيرات اللازمة لمنح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات. وهذا لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً"، كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان. ولم يعلق البنتاغون على الأمر، ورفض متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية التعليق.
مواقع اليورانيوم الإيراني
في السياق صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بأنه يعتقد أن اليورانيوم موجود بشكل رئيسي في موقعين من المواقع الـ3 التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو: نفق تحت الأرض في المجمع النووي في أصفهان، ومخزن في نطنز.
وقال خبراء إن الإيرانيين يمتلكون أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ولديهم القدرة على إنشاء موقع تخصيب تحت الأرض جديد.
ووفقًا لشخص مطلع على المناقشات، قال الرئيس وبعض حلفائه على الأقل في أحاديث خاصة إنه من الممكن الاستيلاء على المواد في عملية محددة الأهداف لا تُطيل أمد الحرب بشكل كبير، وتُمكّن الولايات المتحدة من إنهاء الصراع بحلول منتصف أبريل.
وأبلغ ترامب المقربين منه أنه لا يريد حربًا طويلة الأمد. يحرص بعض كبار مساعديه على أن يركز على مسائل أخرى، بما في ذلك انتخابات التجديد النصفي القادمة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تعرض الجمهوريين لخسائر فادحة.
خطوة معقدة
وقال ضباط عسكريون أميركيون سابقون وخبراء إن أي خطوة للاستيلاء على اليورانيوم بالقوة ستكون معقدة وخطيرة، وتُصنف ضمن أصعب العمليات التي أمر بها ترامب.
وقد تُطيل هذه العملية المحتملة، التي من المرجح أن تُثير ردًا انتقاميًا من إيران، أمد الحرب إلى ما هو أبعد من الإطار الزمني الذي حدده فريق ترامب علنًا، والذي يتراوح بين 4 و6 أسابيع، وفقا للصحيفة.
من المرجح أن يتطلب استخراج المواد فريقًا من النخبة في العمليات الخاصة، مدربًا تدريبًا خاصًا على إزالة المواد المشعة من مناطق النزاع.
ووفقا للصحيفة، من المتوقع أن يكون اليورانيوم عالي التخصيب موجودا في ما بين 40 و50 أسطوانة خاصة تشبه خزانات الغوص. ويجب وضعها في حاويات نقل لحمايتها من الحوادث.
وقال الباحث السياسي ريتشارد نيفيو، إن هذا العدد قد يملأ عدة شاحنات.
وفي حال عدم توفر مهبط طائرات، سيلزم إنشاء مهبط مؤقت لنقل المعدات وإخراج المواد النووية. وقال خبراء إن العملية برمتها ستستغرق أيامًا أو حتى أسبوعًا لإتمامها.
وقال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل: "هذه ليست عملية سريعة".
أفاد مسؤولون أميركيون بأن إيران لا تخصب اليورانيوم حاليًا، وأنها ستحتاج إلى تخصيبه إلى درجة تخصيب مناسبة لصنع الأسلحة، بالإضافة إلى بناء رأس حربي أو قنبلة نووية إذا أرادت أن تصبح دولة نووية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الأميركي ضرب أهداف في إيران، يتلقى ترامب إحاطات حول تحديات عملية اليورانيوم، حسبما أفاد مسؤولون أميركيون.
ويستعد الجيش أيضًا لخيارات أخرى في حال أمر الرئيس بذلك، بما في ذلك نشر وحدات من مشاة البحرية للتدخل السريع وقوات مظلية من الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش في المنطقة، والتي يمكنها الاستيلاء على مواقع استراتيجية مثل جزيرة قبالة الساحل الجنوبي لإيران، وفقًا لمسؤول أميركي.
يمتلك البنتاغون العديد من الأصول في المنطقة اللازمة لاستخراج اليورانيوم إذا صدرت الأوامر بذلك، ويدرس نشر 10 آلاف جندي بري إضافي لمنح الرئيس خيارات أوسع في الحرب، وفقًا لمسؤولين أميركيين.
السيطرة على خرج
ومن جهة أخرى، قال ترامب في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز نُشرت يوم الأحد، إنه "يريد الاستيلاء على النفط الإيراني"، مضيفا أنه قد يسيطر على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط من إيران.