تظاهرة ثقافية فنية لرابطة الشهيد عبد العال: الإبداع الفلسطيني في خندق الدفاع عن الهوية

شهد مخيم اليرموك في دمشق افتتاح المعرض الفني "صامدون كالأرض والزيتون"، الذي نظمته رابطة الشهيد توفيق عبد العال للفن والتراث الشعبي الفلسطيني، بالتعاون مع المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني، وذلك إحياءً لذكرى يوم الأرض وتحيةً للأسرى الفلسطينيين يوم 3 نيسان/2026.

وحضر الفعالية عدد من قيادات العمل الوطني الفلسطيني، يتقدمهم حسن عبد الحميد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمين إقليم سوريا، إلى جانب محمد آغا عضو المكتب السياسي نائب أمين الإقليم، وفراس صالح أمين سر المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني عضو اللجنة المركزية للجبهة، ومُصعب حسين الأمين العام لـ الجبهة الوطنية العربية، والأستاذ محمد الركوعي رئيس فرع سورية لاتحاد العام للفانيين التشكيلين الفلسطينيين، والدكتور حسن حميد رئيس فرع سورية للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وأعضاء من لجنة التنمية في المخيم، وممثلي الفصائل والمؤسسات والفعاليات الاجتماعية والثقافية، وحشد من أبناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في دمشق.

استُهلّت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقتها الفنانة زمزم عريشة، عضوة رابطة الشهيد عبد العال، مؤكدةً أن إعادة تفعيل المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني تأتي استجابةً لحاجة وطنية ملحّة لاستعادة الدور الوظيفي للثقافة، بوصفها أحد ميادين الاشتباك في معركة الوعي. وأشارت إلى أن هذا المعرض يشكّل الانطلاقة العملية الأولى بعد إعادة ترتيب بنية المنتدى وإطلاق برامجه في المخيمات، بما يعكس توجهاً منظماً لإعادة الاعتبار للفعل الثقافي.

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على الدور المتنامي لرابطة الشهيد توفيق عبد العال، التي باتت تضم أكثر من ثلاثين فناناً وفنانة من الطاقات الشابة، وتعمل على تطوير أدواتهم الإبداعية في مجالات الرسم والتطريز والأعمال اليدوية، بالتوازي مع صون التراث الشعبي الفلسطيني باعتباره خزان الهوية الوطنية وذاكرتها الحية.

وحضرت رمزية يوم الأرض كمرتكز فكري وسياسي، حيث جرى التشديد على مكانته كمنعطف مفصلي في الوعي الفلسطيني، أعاد تثبيت العلاقة بين الإنسان وأرضه كعلاقة وجودية غير قابلة للفصل، في مواجهة سياسات المصادرة والاستيطان المتصاعدة. كما تناولت الكلمات الواقع الفلسطيني الراهن، في ظل تصعيد سياسات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، واستهداف الحركة الأسيرة باعتبارها أحد الأعمدة الصلبة للنضال الوطني.

وسلّطت الضوء على خطورة ما يُعرف بـ"قانون عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين"، بوصفه انتقالاً نحو تقنين القتل الممنهج، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومحاولة مباشرة لكسر إرادة الحركة الأسيرة وضرب دورها الكفاحي المتجذر.

وفي مواجهة هذه التحديات، طُرحت دعوات واضحة لبلورة استراتيجية وطنية شاملة، تستند إلى إنهاء الانقسام الداخلي، وتصعيد المقاومة الشعبية، وتفعيل الأدوات القانونية الدولية، بالتوازي مع تعزيز صمود قطاع غزة، والتمسك بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة، ورفض مشاريع التهجير والضم.

واختُتمت الفعالية بدعوة الحضور إلى افتتاح المعرض، الذي ضم أعمالاً فنية متعددة عكست عمق ارتباط الفلسطيني بأرضه وتراثه، حيث جسدت اللوحات والتطريزات والمنتجات اليدوية رموز الصمود والهوية. ويأتي هذا النشاط ضمن حراك ثقافي متجدد يقوده المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني، بهدف إعادة تموضع الثقافة كرافعة مركزية في مواجهة محاولات طمس الهوية، وتعزيز الوعي والانتماء الوطني لدى الأجيال الشابة.

 












 

المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني/ سورية

 

       4 نيسان/2026

disqus comments here