يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان للشهر الثاني على التوالي، وسط تصعيد غير مسبوق وغارات مكثفة طالت مناطق عدة، مخلفة شهداء وجرحى ودمارًا واسعًا في الممتلكات، خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفجر اليوم الإثنين، وجّه الاحتلال إنذارات بإخلاء 7 مناطق في الضاحية الجنوبية، ما تسبب بموجات نزوح جديدة بين المدنيين، تزامنًا مع سلسلة غارات جوية ومدفعية استهدفت بلدات الجنوب والبقاع.
ميدانيًا، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل مسعفين اثنين وإصابة ثالث بجروح خطرة جراء استهداف بلدة حاريص، فيما أسفرت غارة على بلدة مشغرة عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، إضافة إلى سقوط شهداء وجرحى في بلدات جويا، كفررمان، النبطية، وبرج رحال.
كما استهدفت غارات الاحتلال مناطق متعددة، بينها بنت جبيل، جبشيت، حاروف، وسحمر، ما أدى إلى تدمير منازل ومبانٍ سكنية، في حين أسفر قصف على منطقة الجناح جنوب بيروت عن مقتل 5 أشخاص بينهم طفلة وإصابة أكثر من 50 آخرين.
في المقابل، واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) عملياتها العسكرية، مستهدفة تجمعات وآليات جيش الاحتلال على الحدود، إضافة إلى إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مواقع ومستوطنات في شمال الأراضي المحتلة، بينها نهاريا وشلومي والجليل الغربي.
وأكد الحزب استهداف دبابة “ميركافا” بشكل مباشر، وتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية إسرائيلية، ضمن ردّه المتواصل على العدوان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، مع تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية مفتوحة في حال استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.