تقرير إسرائيلي يحذر: النظام العالمي الجديد يهدد أمن “إسرائيل” ويعيد ترتيب تحالفاتها في ظل إدارة ترامب

أشار تقرير صادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، إلى أن التحولات في النظام العالمي أثرت بشكل كبير على الأمن القومي لإسرائيل، مع تصاعد المخاطر نتيجة تراجع الالتزام الغربي بالقيم الديمقراطية وتحولات التحالفات الدولية.

ووفق التقرير، فإن النظام العالمي الليبرالي الذي نشأ بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991، استبدل مؤخراً بـ”نظام قومي وشعبي” يدفع الدول إلى التركيز على مصالحها القومية، ما يطرح تحديات على إسرائيل ويجعلها أكثر عرضة للتهديدات الخارجية. وأوضح التقرير أن صعود محور الصين – روسيا – كوريا الشمالية – إيران يزيد من الضغوط على الدولة، خاصة في ظل الدعم العسكري المتزايد لإيران الذي قد يعرقل حرية التحرك الإسرائيلي.

وحذّر التقرير من التناقض في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، حيث يمثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدياً مزدوجاً: فتيار “أميركا أولاً” يسعى لتقليص التدخل الأميركي في الشرق الأوسط، بينما تستمر مجموعات الإنجيليين بالضغط لدعم إسرائيل عسكرياً ضد ما يسمونه “التهديد الإسلامي الراديكالي”.

ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن تدخل ترامب في دفع اتفاقيات السلام ووقف الحروب، بما في ذلك دوره في إنهاء الحرب في غزة، قد يخفف من مستوى التهديدات الأمنية على إسرائيل ويحسن وضعها القومي، مع إمكانية تخفيف الصراعات الإقليمية عبر خطوات سلمية، مثل التوصل إلى تطبيع العلاقات مع السعودية مقابل حل الدولتين.

وخلص التقرير إلى أن إسرائيل لا تزال تعتمد بشكل كبير على المظلة الأميركية، وأن مستقبل أمنها القومي مرتبط بشكل مباشر بتغيرات النظام العالمي وقدرة إدارة ترامب على التوازن بين مصالحها الداخلية والدولية.

disqus comments here