تقرير الاستيطان حكومة الاحتلال تشرعن البؤر الاستيطانية وتوسّع رقعة الضم في الضفة الغربية
تمضي حكومة الاحتلال بخطى متسارعة في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية، عبر المصادقة على إقامة عشرات المستوطنات الجديدة وتوسيع القائم منها، في سياسة تهدف إلى فرض وقائع دائمة على الأرض ومنع أي أفق لإقامة دولة فلسطينية.
وخلال الفترة الممتدة بين 20–26 كانون الأول/ديسمبر 2025، صادق المجلس الوزاري الأمني المصغر في حكومة الاحتلال على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، معظمها بؤر استيطانية ومزارع رعوية إرهابية جرى تبييضها ومنحها صفة “قانونية”، إلى جانب إعادة إحياء مستوطنات كانت قد أُخليت عام 2005، وتحويل أحياء استيطانية إلى مستوطنات مستقلة، ليرتفع عدد المستوطنات التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة.
وتتوزع هذه المستوطنات على محافظات نابلس، جنين، رام الله، الخليل، بيت لحم، سلفيت، الأغوار وأريحا، في إطار مخطط شامل يستهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية وتعميق السيطرة الاستعمارية في عمقها الجغرافي.
وفي موازاة ذلك، أعلنت حكومة الاحتلال عن مشاريع توسعية ضخمة، أبرزها الشروع في بناء 1200 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بيت إيل، بما يؤدي إلى مضاعفة مساحتها، إضافة إلى شق طرق التفافية جديدة تخدم المستوطنات شمال الضفة، وتعزز الانتشار العسكري والاستيطاني.
كما كشفت التقارير عن قرارات بإعادة المستوطنين إلى مستوطنات صانور وكاديم شمال جنين، تمهيدًا لإعادة توطينها بشكل كامل بحماية جيش الاحتلال، في خرق واضح لقانون “فك الارتباط” وللقانون الدولي.
وعلى الصعيد المالي، تواصل حكومة الاحتلال سياسة نهب أموال المقاصة الفلسطينية، مستخدمة ذرائع بيئية وأمنية لاقتطاع أموال من مستحقات السلطة الفلسطينية، وتوجيهها لتمويل مشاريع استيطانية وطرق التفافية ومخططات تهويدية، خاصة في محيط القدس ومخطط (E1).
ويترافق هذا التصعيد الاستيطاني مع موجة واسعة من الهدم والاعتداءات في مختلف محافظات الضفة الغربية، شملت هدم منازل ومنشآت، تجريف أراضٍ زراعية، اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، ومنع الرعي، وفرض قيود مشددة على الحركة، ما أدى إلى تشريد عشرات العائلات وتصاعد التوتر الميداني.