تنديدا بـ”إعدام أسرى”.. إضراب عام يشل الحياة في الضفة الغربية
شهدت محافظات الضفة الغربية، الأربعاء، إضرابا شاملا، تلبيةً لدعوة القوى الوطنية والإسلامية، رفضا لإقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "شنقا" في سجون الاحتلال.
ويقضي القانون بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدا بمقتل إنسان في إطار عمل يصنف على أنه عمل إرهابي".
كما ينص المشروع على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.
وأغلقت المحال التجارية أبوابها، وعلق الدوام في المؤسسات الحكومية والمدارس والجامعات، تعبيرا عن حالة الغضب الشعبي الفلسطيني تجاه القانون الجديد الذي صادق عليه الكنيست هذا الأسبوع بالقراءة الثانية والثالثة النهائية، ما يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار التعامل مع قضية الأسرى.
ودعت حركة "فتح"، ابناء شعبنا الى الإضراب العام والشامل، وإطلاق حراك فلسطيني شامل، وتعزيز الجهود العربية والدولية، للضغط من أجل إسقاط هذا القانون، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة بحق أبناء شعبنا.
وقالت الحركة: إن هذا القانون الإجرامي لن يكسر إرادة شعبنا ولا عزيمة أسرانا، بل يزيدنا إصرارا على مواصلة النضال من أجل حريتهم وحقوقهم المشروعة.
في الوقت ذاته، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واقتحامات واسعة بالضفة الغربية، تخللتها مواجهات في بعض المناطق، واعتقلت عددًا من الشبان.
وفتشت قوات الاحتلال عشرات المنازل، وأخضعت القاطنين لتحقيقات ميدانية بعد التنكيل بهم واحتجازهم لساعات، مع التسبب بخسائر وتخريب للممتلكات.
وأوضح نادي الأسير أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمود نزال في مدينة قلقيلية، والشابين علي تقي أبو عمر ومحمود العايدي في قرية كفر عبوش قرب طولكرم. كما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية بمدينة نابلس، وداهمت مخرطة في شارع الماطورات، واعتقلت صاحبها المسن عمار بسيس (65 عامًا) المصاب بالسرطان.
وتستمر قوات الاحتلال يوميا في تنفيذ عمليات المداهمة والاعتقال بالضفة الغربية، مصحوبة بتدمير المنازل والممتلكات، واعتداءات على الفلسطينيين، وسرقة الأموال والمصاغ، في ظل غضب شعبي واسع من القانون الإسرائيلي الجديد الذي تجاهل القوانين والمواثيق الدولية.